ومنافسة . . ابدا لا شيء الا تعاون الكل باخلاص لمصلحة الكل . . وهذا هو الأساس الذي بنى عليه الإسلام جميع احكامه وتعاليمه :
« وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ »
2 المائدة .
« مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً »
32 المائدة .
دعوة محمد بنفسها دليل :
وبعد ، فان خير حجة وركيزة للايمان بنبوة محمد ( ص ) هي دعواه بالذات ، ومجرد قوله : اني لكم رسول امين . . ألم تشهد الوثائق التاريخية القاطعة بأن محمدا كان كاملا في عقله ، وصادقا في قوله ، وأمينا على عهده ونزيها في قصده ، وعظيما في خلقه ؟ . . واذن يستحيل أن يدعي النبوة الا إذا اقتنع ، ولا ولن يقتنع الا بالحس والتجربة ، وكفى بتجربة محمد ضمانا وبرهانا .
وكل الناس قديما وحديثا يطبقون هذا المبدأ على كل دعوة مخلصة ونزيهة يدعيها عالم مجرب ، وامين متثبت . . يبحث العالم وينقب حتى إذا أدرك الحقيقة أعلنها على الناس ، فيتقبلونها شاكرين أمانة منقولة ، ويدينون بها تماما كما تقبلوا « الجاذبية » من نيوتن ، و « النسبية » من اينشتين . . ومن الفلكي والجغرافي ، وعالم الاجتماع والنفس . . ومن سيبويه ونفطوية وابن درستويه إلى غير ذلك من الآراء والمعتقدات التي نتلقاها بالتصديق عن العلماء الأمناء دون أن نجرب كما جربوا ، ونستنبط كما استنبطوا حتى ولو كان ذلك ممكنا لنا ومقدورا .