تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقليات إسلامية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

الرسالة والرسول قبل الإسلام :

اختلف القصاصون القدامى في عدد الأنبياء ، فمن قائل : ثلاثمئة وثلاثة عشر نبيا ، وقائل : مئة وأربعة وعشرون ألفا ، وقال آخر : مليون وأربعمئة وأربعة وعشرون ألفا . . ولا أدري : كيف تم هذا الاحصاء ، واللّه سبحانه يقول لنجيه :
مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ
79 غافر . ومهما يكن فنحن غير مكلفين بالبحث عن عدد الأنبياء وعدتهم . ويكفينا الايمان على سبيل الاجمال بما جاء فيهم من آية قرآنية أو سنة نبوية . ومن تتبع آي الذكر الحكيم يجد أن رسالة كل نبي - غير محمد - تقف على قومه فحسب ، أو على أهل زمانه ، ولا تتجاوزها إلى جميع العالمين من بعده ، بل إن رسالة بعض الأنبياء كانت مقصورة في مضمونها على محاربة الأصنام ، وعبادة اللّه وحده لا شريك له ، كما تومىء الآية 85 من الأعراف :
وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ
ومثلها رسالة هود وصالح كما في الآية 65 و 73 من السورة نفسها .

عموم الرسالة المحمدية :

اما رسالة محمد ( ص ) فقد خاطبت كل انسان أينما كان ومتى يكون :
« قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً »
158 الأعراف .
« وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ »
107 الأنبياء .