تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاسلام والعقل — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
أجل ، ان حكم العقل بحسن هذا وقبح ذاك يتفق تماما مع الإرادة الإلهية ، ويستلزمها بالضرورة ، فإن عدل اللّه الشامل ، وقدرته على كل مقدور ، وتنزيهه عن اللغو والعبث ، وعلمه بالخفايا والاسرار ، وحكمته التي تستوجب أن تكون أفعاله وأوامره ونواهيه كلها على أتم ما ينبغي ، وأبلغ ما يتصور ، بحيث تترتب عليها المصالح والمنافع ، وتندفع بها المضار والمفاسد ، ان هذه وما إليها تستدعي ان يفعل اللّه الحسن دون القبيح . وعلى هذا الأساس ، أساس ادراك العقل للحسن والقبح ، وعدالة الباري وقدرته وحكمته سنتكلم في الفصل التالي بعنوان : النبوات ، نتكلم فيه عن هذه الحقيقة : « هل يحكم العقل بأن ارسال الرسل مبشرين ومنذرين حسن أولا ؟ » ومتى أثبتنا هذا بحكم العقل ثبت بالضرورة والبديهة ان اللّه قد بعث أنبياءه هداة للناس .