تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاسلام والعقل — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
منغمس بالجريمة إلى أذنيه . . كما انها تناصر الحرية والديمقراطية التي تكل الحكم إلى إرادة الناس في غياب الإمام المعصوم .

حكم الحق والعدل :

وبالتالي ، فان الشيعة الإمامية كانوا وما زالوا إلى اليوم ، وإلى آخر يوم يدعون إلى حكم الحق والعدل بشتى الوسائل ، وهم يطمعون ويأملون ان يتحقق هذا الحكم في يوم من الأيام ، حيث يعتقدون جازمين بأن دولة الباطل ، مهما عظمت وامتد سلطانها ، فإنها إلى زوال ، وان النصر في النهاية للحق والعدل . . وهذه الحقيقة قد فطر عليها كل انسان ، وان لم يشعر بها ويلتفت إليها . والفرق بين الشيعة وغيرهم ان الشيعة أدركوها ، وعرفوا قبل سواهم ان الحياة لا بد ان تنتهي إلى الصلاح والخلاص من الادواء والاسواء ، وان الناس ، كل الناس ، سيعيشون في أحسن حال من الخير والرفاهية ، والأمن والعدل . . أما غيرهم فجرى على مبدأه من العمل بالقياس الباطل ، حيث قاس المستقبل الغائب على الشاهد الحاضر ، وآمن بأن الغلبة للشر في كل زمان ومكان .

ابن سبأ :

ولست أعرف أحدا أجهل وأغبى ممن نسب فكرة الإمامة إلى عبد اللّه ابن سبأ ، وانه أصلها وباعثها ، لا أحد أجهل من هذا القائل ، لأن ابن سبأ خرافة لا أساس لها في الواقع ، وشخصيته اختلقها أعداء الشيعة للتشنيع عليهم ، والتنكيل بهم . كما قال الدكتور طه حسين في كتاب « علي وبنوه » وأثبت ذلك بالأدلة الحسية ، والأرقام التي لا تقبل الريب السيد العسكري في كتابه الخطير الشهير « عبد اللّه بن سبا » الذي طبع أكثر من مرة .