تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاسلام والعقل — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
والصناعات ، وبه يتغلب الانسان على الطبيعة ، ويميز بين الحق والباطل والضار والنافع . 4 - منطق العدوي والتقليد ، كالأفكار المتولدة من الكتب والجرائد والخطب ، وكالنظر بدون شعور إلى جهة ينظر إليها الغير ، وما إلى ذاك . 5 - منطق العادة ، كشرب الدخان ، والنوم في وقت معين ، وما إلى ذاك . 6 - منطق الدين ، ويتضمن الكثير من التعقل والتأمل وقد مثل دورا عظيما في تاريخ الأمم والأفراد حيث كان وما يزال المقياس الوحيد لأفعال المتدينين وأقوالهم ، كما أن له تأثيرا بارزا في الفنون والآداب والسياسة والأخلاق . وهذه النزعات تتفاعل مع العوامل الخارجية ، فتتأثر بها وتؤثر فيها . وغرضنا من هذا البحث يتصل بمنطق التدين ، وبنوع أخص الاعتقاد بالبعث ، وكيف يؤثر في أخلاقنا وسلوكنا . وكلنا نعلم أن شعور الانسان بأن عليه رقيبا يعلم السر وأخفى ، وأنه مسؤول عن كل كبيرة وصغيرة ، وانه يحاسب ويعاقب ان أساء ، ويثاب ان أحسن . ان هذا الشعور يبعثه - في الغالب - على فعل الخير وترك الشر ، وعلى أن يكبح الانسان جماح نفسه ، ويمنعها من أن تحقق أهواءها وشهواتها . ورب قائل يقول : لقد رأينا أفرادا يعتقدون بالجنة والنار مع أنهم يرتكبون أكبر الخطايا وأحط الأعمال ، ورآينا آخرين أفضل منهم أخلاقا ، وعلى حظ من الخير مع أنهم لا يدينون بشيء . الجواب : ان الذين يدعون انهم من الدين وأهله ، ثم يخالفون عن أمره ، ويستخفون بتعاليمه على نوعين : النوع الأول منهم لا يعرفون من الدين