الدليل الأصيل :
ومما تقدم يتبين معنا أن الذين كذبوا بالبعث لا يعتمدون على أساس سوى الجهل أو العناد تماما كمن كذّب برحلات الفضاء في باديء الأمر . . اما الدليل الأصيل على وقوع البعث وحدوثه فيتلخص بأن البعث ممكن بحكم العقل ، وثابت بصحيح النقل عن المعصوم فيجب التصديق .
وهذا الدليل - كما ترى - يعتمد على العقل والنقل حيث لا شيء غيرهما من قبل ، اما الآن ، وقد تطور العلم ووسائله الحسية ، فان الناس سوف يشاهدون لا محالة الروح بعد فراقها للجسد تماما كما شاهدوا الانسان على القمر . . وكل من يؤمن بالعلم يتحتم عليه أن يثق بذلك من غير تردد . . ولو أن العلماء الذين انصرفوا بكل طاقاتهم لدراسة العالم المادي ، اهتموا بعض الاهتمام بعالم الروح - لوضعوا أيديهم منذ زمان على هذه الحقيقة ، على أن التباشير بدأت الآن بالظهور ، وللّه الحمد .
فقد نشرت جريدة الاخبار المصرية 28 / 6 / 1963 مقالا بعنوان عصر الفضاء أم عصر الروح ؟ للأستاذ عبد السّلام داود ، جاء فيه : « لقد نجحت البحوث العلمية في تصوير خروج الروح من الجسد بأشعة غير منظورة ، واستخدام ألواح حساسة خاصة . . والذي تتبع تطور البحث العلمي في ميدان الروح ، لا بد أن يقتنع بأننا اوشكنا أن نضع أيدينا على الحقيقة . .
ان كل ما أبدعه الخالق في هذا الكون ليس سوى وسيلة للتدليل