تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات الملحدين والإجابه عنها — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
يكلفها من المشي ما لا تستطيع . . رب دابة مركوبة خير من راكبها » . وهكذا يحرم الاسلام أذى كل ذي نفس انسانا كان أم حيوانا . وكان النبي ( ص ) يوصي زوجته خديجة أن تعامل جواريها كما لو كنّ حرائر ، وان تسمي من تملك الفتيان والفتيات بدلا من كلمة الجواري والعبيد . وكان يشعر بحنان خاص نحو الأطفال ، فإذا مرّ بصبية ابتسم لهم واقرأهم السّلام ، وتحدث إليهم وقال : خيركم خيركم لأهله ، ولما أصيب زيد بن حارثة ذهب إلى بيته فبكت ابنته ، فبكى . وفي ذات يوم مرّ بصبي فرآه حزينا ، ولما سأله عن السبب قال : ان بلبله قد مات . فعزاه وخفف عنه . . ومن أحاديثه : « من كان له صبي فليستصب له » . أي يعامله كمثيل ونظير .

الفراسة :

كان إذا سأل النبي سائل تفرس في وجهه ، ثم يجيبه بما يتناسب مع حاله ، ومن أمثلة ذلك ان رجلا قال له : أوصني يا رسول اللّه . فقال له : لا تغضب ، فكرر السؤال ، ولكن الجواب لم يختلف . . ثم تبين ان السائل يثور لأتفه الأسباب . وقال له آخر : أي الاسلام خير ؟ فقال له : المسلم من سلم الناس من يده ولسانه . وجاء آخر وقال : أي الاسلام خير ؟ فقال له : تطعم الطعام ، وتقري السّلام على من تعرف . . وأخيرا ظهر أن الأول كان يعيب الناس ، والثاني كان شحيحا . وبعد ، أليست هذه الصفات آيات ودلائل على نبوة صاحبها ورسالته ؟ .
شبهات الملحدين والإجابه عنها — صفحة 92 | محمد جواد مغنية