بزيادة في هدى ، أو نقصان في عمى . . فإنه شفاء من أكبر داء ، وهو الكفر والنفاق ، والعمى والضلال » . وقال من ينطق بلغة الوحي : « مثل ما بعثني اللّه به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا ، فكان منها نقية قبلت الماء ، فانبتت الكلأ والعشب الكثير ، وكان منها اجادب أمسكت الماء فنفع اللّه بها الناس ، فشربوا وسقوا وزرعوا ، وأصاب منها طائفة أخرى ، انما هي قيعان لا تمسك ماء ، ولا تنبت كلأ » .
الرفق بالحيوان :
كان صلّى اللّه عليه وآله يسقي الهرة بيده ، ويميل لها الإناء لتشرب ، ورأى جملا هزيلا فقال : اتقوا اللّه في هذه البهائم اطعموها واركبوها صالحة ، ورأى فرخ طائر في يد رجل وأمه تحوم حوله وترفرف فغضب وقال : أردد إليها ولدها .
ومرت به شاة ، وهو يأكل الرطب فأشار إليها بالنوى ، فدنت وأطعمها بيده ، ورأى كلبة مع صغارها فأمر برعايتها . .
وعلق الكاتب الانكليزي مونتجمري على هذه الحادثة في كتاب محمد - يقول : « هذا شيء رائع في ذلك العصر » .
ومن أحاديثه : « الرفق يمن ، والخرق شؤم . . ان اللّه رفيق يحب الرفيق . . لكم في كل كبد أجر . . المثلة حرام حتى بالكلب العقور . . ان للدابة على صاحبها ست خصال : يعلفها إذا نزل عنها ، ويعرض عليها الماء إذا مر به ، ولا يضرب وجهها ، ولا يقف على ظهرها ، ولا يحملها فوق طاقتها ، ولا