تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
من أفراد هذه الطّبقة رجال مشهود لهم بالفضل ، والسّبق ، والعلم وكان هذا يحرج - الإمام . ولكنّ الإمام بجسارة ثورية ، ودفاعا عن مبادئ الإسلام ، ولكيلا يكون لأحد عن مبادئ الإسلام ، ولكيلا يكون لأحد سبيل على الإسلام بتأويلات غريبة عن روح - الإسلام . . . واجه الموقف بلا تردد فأنزل عقابه بلا هواده بمن تأوّل ليحصل على ما ليس له . تربصت الطّبقة الجديدة بعليّ بن أبي طالب ؛ ذلك أنّهم خافوه على ما كسبوه فقد كانوا يريدون أن يحولوا الإسلام إلى نصوص تدعم ما يحصلون عليه من امتيازات . وكانت المدينة بعد مقتل عثمان تزخر بأمواج من الثّائرين من أهل التّقوى ومن فقراء العرب من حمل لهم الإسلام كلّ الأمل في الخلاص . . . يقودهم بعض الورعين الّذين ضاقوا بسياسة حكامهم في أمور المال . . . وطالبت الطّبقة الجديدة من عليّ أن يقتص من هؤلاء المحرضين والثّائرين لمقتل عثمان فقال : « إنّي لست أجهل ما تعلمون ، ولكن كيف لي بقوّة والقوم المجلبون على حدّ شوكتهم ، يملكوننا ولا نملكهم ! وها هم هؤلاء قد ثارت معهم عبدانكم ، والتفّت إليهم أعرابكم ، وهم خلالكم يسومونكم ما شاءوا ، وهل ترون موضعا لقدرة على شيء تريدونه ! » « 1 » . كان اضطراب الأمر هو الحصاد الوحيد لسياسة تجمع الثّروات الّتي سار عليها بعض - الولاة أيّام خلافة عثمان . كان بعض أفراد الطّبقة الجديدة يرصع داره بالعقيق وبزين أفراد الأمّة من ينهكهم الفقر والمرض . . . وكان هذا كلّه غريبا على - الإسلام .
هامش
( 1 ) انظر ، نهج البلاغة : الخطبة ( 168 ) . ( منه قدّس سرّه ) .