من أقواله :
* من دلائل العالم انتقاده لحديثه ، وعلمه بحقائق فنون النّظر « 1 » .
الجاهل يستصوب رأيه ، ويخطئ سواه ، والعالم بالعكس يتهم نفسه .
ويحتمل الصّواب في رأي غيره ، فيبحث ويدقق ، ويهتم بكلّ رأي مخالف له ، حتّى يكون على بينة ممّا يقول ، قال الإمام الصّادق : « المستبد برأيه موقوف على مداحض الزّلل » « 2 » . أمّا العلم بحقائق فنون النّظر فهو الّتميز بين أسباب المعرفة الّتي تثبت الحقّ وتكشف عن الواقع ، وبين الأدلة الخطابية الجدلية الّتي لا تثبت حقّا ، ولا تزيل شكا ، وهذا بالذات ما ذهب إليه بعض الفلاسفة الجدد ، من أنّ الفلسفة ليست بشيء سوى البحث عن أسباب المعرفة .
* « المؤمن لا يسيء ولا يعتذر ، المنافق كلّ يوم يسيء ، ويعتذر » « 3 » .
* « ربّ ذنب أحسن من الاعتذار منه » « 4 » .
* « من أحبك نهاك ، ومن أبغضك أغراك » « 5 » .
وقد أشتهر بين الشّيعة أنّ سيّد الشّهداء عليه السّلام كان يدعو يوم عرفة بدعاء طويل ، وهو واقف على قدميه في ميسرة الجبل تحت السّماء ، وما زال شيعة أهل البيت
هامش
( 1 ) انظر ، تحف العقول : 248 .
( 2 ) انظر ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 17 / 121 ، مستدرك الوسائل : 8 / 342 ح 5 ، نزهة النّاظر وتنبيه الخاطر : 112 ح 44 .
( 3 ) انظر ، تحف العقول : 248 ، وسائل الشّيعة : 16 / 159 ح 3 ، الزّهد لحسين بن سعيد الأهوازي الكوفي : 5 ح 7 .
( 4 ) انظر ، نزهة النّاظر وتنبيه الخاطر : 84 ح 16 ، أعلام الدّين : 186 .
( 5 ) انظر ، عيون الحكم والمواعظ : 451 ، نزهة النّاظر وتنبيه الخاطر : 88 ح 28 ، أعلام الدّين : 298 .