تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
* « مسكين ابن آدم ! مكتوم الأجل ، مكنون العلل ، محفوظ العمل ، تؤلمه البقّة ، وتقتله الشّرقة ، وتنتنه العرقة » « 1 » . أن في الإنسان قوّة تجعله « يشارك السّبع الشّداد » يسخرها لحاجاته وأغراضه ، ويواجه بها أهم الأحداث بكلّ بساطة ، وإن فيه ضعفا يعجز معه عن مقاومة الأشياء التّافهة ، كالبقة والشّرقة ، أمّا الحكمة من وجود هذا الضّعف إلى جنب تلك القوّة فهي أن لا يطمئن الإنسان إلى قوّته فيطغى ، ولا يستسلم لضعفه فينصرف عن الجهاد والعمل ، والعاقل من يناضل في هذه الحياة ، وهو على حذر من المخبآت والمفاجآت . وهذه النّظره العميقة الصّائبة إلى الإنسان لا تكون إلّا بتعلم من ذي علم ، أو بوحي من عقل معصوم عن الزّلل والأخطاء « 2 » . * قال الرّاغب الإصبهاني : روي عن أمير المؤمنين عليّ أنّه قال : ما أحسنت لأحد قطّ ، ولا أسأت إلى أحد . فرفع النّاس رؤوسهم تعجبا ! . . . فقرأ قوله تعالى :
إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها
« 3 »
هامش
( 1 ) انظر ، نهج البلاغة : الحكمة ( 413 ) . ( 2 ) انظر ، الإمام والتّنبؤات العلمية ، من هذا الكتاب . ( منه قدّس سرّه ) . ( 3 ) الإسراء : 7 . انظر ، « محاضرات الأدباء » : 1 / 216 طبعة 1961 م . ( منه قدّس سرّه ) .