الخضري والتّباني
الصّدفة :
حين وضعت تصميم كتابي هذا لم يخطر في بالي الشّيخ محمّد الخضري ، وتهجماته على أمير المؤمنين وأبنائه في كتاب « المحاضرات » ، ولكنّها الصّدفة ، وكم للصّدفة من فوائد ومنافع ، أقول الصّدفة ، وأنا على يقين بأنّها عون من اللّه سبحانه ، وتيسير منه للأسباب والظّروف الملائمة ، وقد أبى اللّه إلّا نشر الحقّ ، وإعلاء كلمته ، وإلّا خذلان الباطل وأهله والكشف عن سوآتهم وعوراتهم ، ولو بعد حين ، وقد يسّر لي جلّ شأنه الاطلاع على كتاب ضخم لم أسمع به من قبل ، ولم أعرف عنه شيئا ، وهو السّبب لكتابة هذا الفصل .
حكاية هذا الفضل :
من عادتي أن أنهض في الصّباح الباكر ، فأشرع بالكتابة إلى أن تدخل السّاعة العاشرة - في الغالب - فأترك القلم ، وأنصرف إلى المكتبات أبحث وانقب عمّا جدّ فيها من كتب ، فإذا وقع نظري على اسم كتاب لا عهد لي به تناولته مهما يكن