الحمزة على شيبة « 1 » فتضاربا بالسّيف حتّى انثلما ، فاعتنق كلّ واحد صاحبه ، وكان الحمزة أطول من شيبة ، فقال عليّ للحمزة : طأطيء رأسك يا عمّ ، فأدخل الحمزة رأسه في صدر شيبة فضربه الإمام على عنقه فقطعها « 2 » ، ثمّ كرّ عليّ والحمزة على عتبة فأجهزا عليه ، وحملا عبيدة فالقياه بين يدي ابن عمّه
هامش
( 1 ) وقيل : أنّ الحمزة بارز عتبة ، وعبيدة بارز شيبة . ( منه قدّس سرّه ) .
( 2 ) في قتل عتبة وشيبة والوليد تقول هند بنت عتبة :أيا عين جودي بدمع سرب * على خير خندف لم ينقلب
تداعا له رهطه غدوة * بنو هاشم وبنو المطّلبونقل صاحب شواهد التّنزيل : 1 / 512 ح 545 تحقيق المحمودي عن جابر بن عبد اللّه قال : لمّا قتل عتبة بن ربيعة يوم بدر ندبته ابنته هند ، وندبت عمّها شيبة ، وندبت أخاها الوليد ، وهجت بني هاشم ، فلمّا جاء هجاؤها أراد حسّان أن يجيبها ، فأرسلت إليه عمرة أخت عبد اللّه بن رواحه ؛ دعني حتّى أجيبها ، فكان هجاؤها :إنّي رأيت نساء بعد إصلاح * في عبد شمس فقلبي غير مرتاح
هاجت لها أعين تترى وتتبّعها * من رأس محزونة ما إن لها لاح
لمّا تنادت بنو فهر على خنق * والموت بينهم يسعى للأرواح
ناديت أسدا لآساد خضارمة * إلى الكفاح فما آبوا بتفتاحإلى أن قال : فأجابتها عمرة أخت عبد اللّه بن رواحة :يا هند صبرا فقد لاقيت مهبلة * يوم الأعنّة والأرماح في الرّاح
إذ الفوارس من أوس كأنّهم * سرج أضاءت على خدر وألواح
تغدو بهم ضمر كمت مسوّمة * إلى الكفاح عليها كلّ كفاحإلى أن قالت :والدّاعيان عليّ وابن عمّته * أمست جلايلهم منها بأتراح
يا هند إن تصبري فالقتل عادتنا * هذا أخوك على مدخوّة الدّاحولسنا الآن بصدد بيان الأشعار الّتي قيلت في يوم بدر .