تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

بدر

بدر اسم بئر كانت لرجل يدعي بدرا ، وتقع في مكان بين مكّة والمدينة ، وتبعد عنها ( 160 ) كيلومترا على التّقريب ، وحصلت الموقعة فيها في التّاسع عشر من شهر رمضان المبارك السّنة الثّانية من الهجرة « 1 » .
هامش
( 1 ) يزعم بعض ذوي النّفوس المريضة أنّ الرّسول صلّى اللّه عليه وآله أكره النّاس على قبول الإسلام ونشره في السّيف ، لكن هذا الزّعم يخالف صريح قوله تعالى :لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّالبقرة : 256 . ومن هذا نفهم أنّ الإسلام وجد طريقه إلى القلوب عن طريق الحجّ مثلا ، ومكاتبة الملوك والأمراء في عصره صلّى اللّه عليه وآله ، واحترام الحرّيات الدّينية ، والمحافظة على ميزان العدل بين العرب والفرس والرّوم وغيرهم . وقد مكث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمكّة ثلاث عشرة سنة يدعو النّاس بالحجّة والموعظة الحسنة رغم ما أذاق من قريش هو وأصحابه الأذى ، والتّشريد ، والحصار ، والتّجويع ، والتّهجير ، لكنّه صلّى اللّه عليه وآله ضرب المثل الأعلى في الصّبر والتّحمّل كما قال تعالى :فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْالأحقاف : 35 . ولكن لمّا تفاقم الأمر أذن اللّه لرسوله صلّى اللّه عليه وآله وللمؤمنين بأن يقاتلوا في سبيل اللّه كما في قوله تعالى :أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُالحجّ : 39 - 40 ، وقوله تعالى :وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ- إلى قوله : -فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَالبقرة : 190 - 193 ، وقوله تعالى :وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي