تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ
« 1 » . وجاء في الحديث : « لا يحل مال امرئ إلّا عن طيب نفسه » « 2 » . وليس من شك أنّ طيب النّفس وتراضي الأطراف المعنية هو قوام التّعاون ؛ لأنّ الإنسان بطبعه لا يرضى إلّا بالعدل والمساواة ، أجل ، لقد استثنى الإسلام من الرّضا المعاملة الرّبوية . بشتى أنواعها ، والإحتكار وشركة الأبدان « 3 » ، وحكم بتحريمها لأنّها استغلال من جانب واحد .

وهنا سؤالان :

الأوّل : ما حكم هذه الثّروات المكدسة في أيدي الأفراد ، وهي تعد بمئات الملايين ؟ هل هي جائزة في نظر الإسلام ؟

.

الجواب :

قال كثير من الخبراء : أنّ هذه الثّروات تمنح صاحبها سلطة غير مشروطة على النّاس ، وتستدعي الحد من حقهم في الحرية ، أي أنّ امتلاك الأراضي الواسعة والثّراء الضّخم امتلاك لحرية الآخرين ، وإذا كان الأمر كذلك فهي محرمة .
هامش
( 1 ) النّساء : 28 . ( 2 ) انظر ، مسند أحمد : 5 / 72 ، كشف الخفاء : 2 / 370 ح 3101 ، الإصابة : 2 / 121 ح 1877 . ( 3 ) شركة الأبدان أن يتفق اثنان على أن يقتسما بينهما ما يكتسبانه بأيديهما ، قال فقهاء الإماميّة : لا تصح هذه الشّركة بحال ؛ لأنّ كلّ واحد مستقل بنفسه ، ومنافعه تابعة لعمله ، ولو اشتركا أخذ أحدهما مالا يستحقة من عمل الآخر . ( منه قدّس سرّه ) . انظر ، الخلاف : 3 / 330 ، المبسوط : 2 / 358 ، السّرائر : 2 / 399 .
فضائل الإمام علي ( ع ) — صفحة 171 | محمد جواد مغنية / سامي الغريري الغراوي