ه - روى البخاري بسنده عن مجاهد ، قال : " دخلت أنا وعروة بن الزبير
المسجد فإذا عبد الله بن عمر جالس إلى حجرة عائشة وإذا أناس يصلون
في المسجد صلاة الضحى ، قال : فسألناه عن صلاتهم ؟ فقال : بدعة " ( 1 ) .
ما تقدم كان دراسة مختصرة عن صلاة الضحى استقينا رواياتها من
طرق أهل السنة وتبين أنها ليست إلا بدعة .
أما موقف الإمامية الاثني عشرية فهي عند فقهاءهم بدعة لا يجوز
فعلها . وقد أجمعوا على هذا الرأي كما صرح بذلك الشريف المرتضى
في رسائله ( 2 ) ، والشيخ الطوسي في الخلاف ( 3 ) ، والعلامة الحلي في
المنتهى ( 4 ) ، والعلامة المجلسي في البحار ( 5 ) ، والمحدث البحراني في
الحدائق الناضرة ( 6 ) .
وقد وردت الأخبار عن طرق أهل البيت ( عليهم السلام ) نافية لمشروعية صلاة
الضحى ، كما ورد عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنه قال لرجل من الأنصار سأله عن
صلاة الضحى فقال ( عليه السلام ) : ( أول من ابتدعها قومك الأنصار سمعوا قول
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صلاة في مسجدي تعدل ألف صلاة ، فكانوا يأتون من
ضياعهم ضحى فيدخلون المسجد فيصلون ، فبلغ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فنهاهم
عنه ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 : 3 باب العمرة .
( 2 ) رسائل الشريف المرتضى 1 : 221 .
( 3 ) الخلاف ، موسوعة الينابيع الفقهية 28 : 220 .
( 4 ) بحار الأنوار 80 : 158 .
( 5 ) المصدر السابق : 155 .
( 6 ) الحدائق الناضرة 6 : 77 .
( 7 ) المواسم والمراسم ، لجعفر مرتضى العاملي : 53 عن كتاب السنن والمبتدعات : 138 - 139 .