والرواية مجملة أيضا في الدلالة على خصوص صلاة الضحى ،
لاحتمال أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صلى في ذلك الوقت لحاجة أو غيرها وخفي على
أبي هريرة أمرها .
ه - عن أنس أنه قال : " رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في سفر صلى سبحة
الضحى ثماني ركعات ، فلما انصرف قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إني صليت صلاة رهبة
ورغبة ، سألت ربي ثلاثا فأعطاني اثنين ومنعني واحدة . سألته أن لا يبتلي
أمتي بالسنين ففعل . وسألته ألا يظهر عليهم عدوهم ففعل ، وسألته ألا
يلبسهم شيعا فأبى علي ) " ( 1 ) .
والحديث كما ترى مجمل لا خصوصية له في الدلالة على صلاة
الضحى الراتبة ، كما أنه يتناقض مع الواقع التاريخي الذي مرت به الأمة
الإسلامية ، فقد أصيبت بالسنين وتسلط عليها عدوها سنين طوال وما
زالت كذلك وهذا يدفعنا إلى الاطمئنان إلى أن الرواية موضوعة مختلقة .
2 - الأحاديث الضعيفة والموضوعة :
قال ابن قيم الجوزية عن أحاديث صلاة الضحى : " وبعضها موضوع
لا يحل الاحتجاج به " ( 2 ) ، ثم ذكر عدة أحاديث صرح علماء الرجال بأن
رواتها وضاعين كذبة ، منها :
أ - ما روي عن أنس مرفوعا : " من داوم على صلاة الضحى ولم يقطعها
إلا عن علة كنت أنا وهو في زورق من نور في بحر نور " وضعه زكريا بن
دريد الكندي عن حميد .
هامش
( 1 ) فقه السنة 1 : 185 .
( 2 ) زاد المعاد 1 : 266 .