ب - ما رواه البخاري بسنده عن عائشة ، قالت : " ما رأيت رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سبح سبحة الضحى ، وإني لأسبحها " ( 1 ) .
قال أبو الحسن علي بن بطال : فأخذ قوم من السلف بحديث عائشة
ولم يروا صلاة الضحى ، وقال قوم : " إنها بدعة " ( 2 ) ، أما قول عائشة بأني
أسبحها بعد قولها عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ما رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سبح سبحة
الضحى " فلا قيمة له في مجال الدليل الشرعي .
ج - وما رواه البخاري أيضا بسنده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى إنه
قال : " ما حدثنا أحد أنه رأى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يصلي الضحى ، غير أم هانئ ،
فإنها قالت : إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل وصلى ثماني
ركعات فلم أر صلاة قط أخف منها غير أنه يتم الركوع والسجود " ( 3 ) .
وهذا الحديث ينفي ما تقدم من أحاديث رؤية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يصلي
الضحى ، أما رواية أم هاني فهي كما ترى لا دلالة صريحة فيها على أن
الصلاة التي صلاها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بثمان ركعات هي صلاة الضحى ، بل يحتمل
أنها صلاة شكر لله تعالى على ما من على رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالفتح المبين .
د - ما رواه أحمد بن حنبل بسنده عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، قال :
" رأى أبو بكرة ناسا يصلون الضحى فقال : إنهم ليصلون صلاة ما صلاها
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولا عامة أصحابه رضي الله عنهم " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 2 : 73 . ومسند أحمد 6 : 209 .
( 2 ) زاد المعاد 1 : 264 .
( 3 ) صحيح البخاري 2 : 73 .
( 4 ) مسند أحمد 5 : 45 .