اللغوي الذي يعني الإتيان بشئ ليس على مثال سابق ، طالما لم يتعارض
هذا الشئ مع التشريع .
وذكرنا أيضا أن عدم وجود الدليل الخاص على أمر ما لا يعني أنه
يدخل ضمن دائرة الابتداع ما دام في الدليل العام مجال لشموله
بمفرداته .
والمسلمون يعلمون جميعا أن هناك أدلة كثيرة أكدت على ضرورة
احترام النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتبجيله وتوقيره ، حيا وميتا ، وقد ورد الشئ
نفسه في حق أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وإذا كان الأولون يعبرون عن حبهم لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته فإن
للآخرين أن يعبروا عن هذا الحب أيضا بالطريقة المناسبة بحيث لا
تتعارض مع التشريع .
من هنا نجد مدى النكارة في ما قاله محمد بن عبد السلام الشقيري :
" بدعة منكرة ضلالة ، لم يرد بها شرع ولا عقل ، ولو كان في هذا اليوم خير
كيف يغفل عنه أبو بكر ، وعمر وعثمان ، وعلي وسائر الصحابة ،
والتابعون وتابعيهم والأئمة وأتباعهم " ( 1 ) .
وحسبه تعصبا وجهلا أن يقول : " لم يرد بها شرع " وكأن أحدا من الناس
قال إنها - أي الاحتفالات بهذا الشكل الخاص المعمول به الآن - جزء من
الشريعة حتى يأتي هو لينفي كونها منه .
هامش
( 1 ) المواسم والمراسم ، لجعفر مرتضى العاملي : 53 ، عن منهاج الفرقة الناجية ، عن كتاب السنن
والمبتدعات : 138 - 139 .