وقفوا على بدعة ابن كيال تبرأوا منه ولعنوه ( 1 ) .
الثاني : التحذير منهم وكشف أكاذيبهم . كلما ظهر رجل مغالي أبعدوه
ولعنوه وتبرأوا منه ، ثم أمروا شيعتهم بمنابذته وترك مخالطته ( 2 ) ثم نبهوا
الناس من أتباعهم ومن غيرهم إلى أن هؤلاء كذابون يفترون على أهل
البيت ( عليهم السلام ) الأباطيل وينسبون إليهم ما لم يقولوا به :
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( كان المغيرة بن سعيد يتعمد الكذر على أبي ،
ويأخذ كتب أصحابه ، وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون
الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة ، فكان يدس فيها الكفر
والزندقة ويسندها إلى أبي ثم يدفعها إلى أصحابه ويأمرهم أن يبثوها في
الشيعة ، فكل ما كان في كتب أصحاب أبي من الغلو فذلك ما دسه المغيرة
ابن سعيد في كتبهم ) ( 3 ) .
ومن جانب آخر يبين الإمام الصادق ( عليه السلام ) لشيعته الطريق الأمثل
لتشخيص أقوال المغالين من خلال عرض ما يأتيهم من أحاديث منسوبة
لأهل البيت ( عليهم السلام ) على الكتاب والسنة ومقارنتها بأحاديثهم المتقدمة
فيقول ( عليه السلام ) : - ( لا تقبلوا علينا حديثا إلا ما وافق القرآن والسنة ، أو تجدون
معه شاهدا من أحاديثنا المتقدمة ، فإن المغيرة بن سعيد لعنه الله دس في
كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدث بها أبي ، فاتقوا الله ولا تقبلوا علينا
ما خالف قول ربنا تعالى وسنة نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإنا إذا حدثنا قلنا : قال الله
هامش
( 1 ) الملل والنحل ، للشهرستاني 1 : 161 ، وهو أحمد بن كيال ، وأصحابه الكيالية ، من فرق
الغلاة .
( 2 ) الملل والنحل ، للشهرستاني 1 : 161 . رجال الكشي 2 : 493 / 405 .
( 3 ) رجال الكشي 2 : 491 / 402 .