3 - وروي عن الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) في تفسير قول الله عز
وجل : * ( وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة ) * ( 1 ) ، قال : ( يعني مشرقة
تنتظر ثواب ربها ) ( 2 ) .
4 - عن أبي هاشم الجعفري قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن الله
عز وجل هل يوصف فقال ( عليه السلام ) : ( . . . أما تقرأ قوله تعالى : * ( لا تدركه
الأبصار وهو يدرك الأبصار ) * ( 3 ) قلت : بلى ، قال ( عليه السلام ) : فتعرفون الأبصار ؟
قلت : بلى ، قال ( عليه السلام ) : وما هي ؟ قلت : أبصار العيون ، فقال ( عليه السلام ) : إن أوهام
القلوب أكثر من أبصار العيون ، فهو لا تدركه الأوهام وهو يدرك
الأوهام ) ( 4 ) .
خامسا : التصوف والرهبنة :
1 - دخل أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) على العلاء بن زياد الحارثي - يعوده -
فلما رأى سعة داره قال ( عليه السلام ) : ( ما كنت تصنع بسعة هذه الدار في الدنيا ،
وأنت إليها في الآخرة كنت أحوج ؟ وبلى إن شئت بلغت بها الآخرة ، تقري
فيها الضيف ، وتصل فيها الرحم ، وتطلع منها الحقوق مطالعها ، فإذا أنت قد
بلغت بها الآخرة .
فقال له العلاء : يا أمير المؤمنين ، أشكو إليك أخي عاصم بن زياد ،
قال ( عليه السلام ) : وما له ؟ قال : لبس العباءة وتخلى عن الدنيا ، قال : علي به - فلما
هامش
( 1 ) القيامة 75 : 22 - 23 .
( 2 ) التوحيد ، للصدوق : 116 / 19 باب 8 .
( 3 ) الأنعام 6 : 103 .
( 4 ) التوحيد ، للصدوق : 112 - 113 / 11 باب 8 .