جاء قال ( عليه السلام ) - يا عدي نفسه ! لقد استهام بك الخبيث ! أما رحمت أهلك
وولدك ! أترى الله أحل لك الطيبات ، وهو يكره أن تأخذها ! أنت أهون على
الله من ذلك .
قال : يا أمير المؤمنين ، هذا أنت في خشونة ملبسك وجشوبة مأكلك ؟
قال ( عليه السلام ) : ويحك ، إني لست كأنت ، إن الله تعالى فرض على أئمة العدل أن
يقدروا أنفسهم بضعفة الناس ، كيلا يتبيغ بالفقير فقره ) ( 1 ) .
2 - عن علي بن جعفر قال : سألت أخي موسى ( عليه السلام ) عن الرجل المسلم
هل يصلح له أن يسيح في الأرض أو يترهب في بيت لا يخرج منه ؟
قال ( عليه السلام ) : ( لا ) ( 2 ) .
سادسا : مواجهة حركة الغلاة :
لقد واجه أهل البيت ( عليهم السلام ) الغلاة وحاربوهم وأفسدوا ادعاءاتهم الباطلة
بعدة أساليب منها : -
الأول : البراءة منهم ولعنهم . فحين أظهر أبو الجارود بدعته ، تبرأ منه
الإمام الباقر ( عليه السلام ) وسماه باسم الشيطان سرحوب ، مبالغة في التنفير منه ( 3 ) .
ولعنه الإمام الصادق ( عليه السلام ) ولعن معه كثير النواء وسالم بن أبي حفصة ،
فقال ( عليه السلام ) : ( كذابون مكذبون كفار ، عليهم لعنة الله ) ( 4 ) .
وهكذا لعنوا المغيرة بن سعيد ، وأبا الخطاب ، وبيان وغيرهم ، ولما
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 209 .
( 2 ) مسائل علي بن جعفر : 116 / 50 .
( 3 ) رجال الكشي 2 : 495 / 413 .
( 4 ) رجال الكشي 2 : 496 / 416 .