رعوها حق رعايتها . . . ) * ( 1 ) .
الآية الشريفة هنا توضح أن " الرهبانية " كانت من مبتدعات الرهبان ،
وأنها لم تكن مفروضة عليهم من قبل ، وإنما تكلفوها من عند أنفسهم .
2 - * ( قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم . . . ) * ( 2 ) .
وهناك اتجاهان في تفسير الآية الشريفة ، يذهب أحدهما إلى أن
المقصود هو أن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليس أول رسول يرسله الله إلى قومه
برسالته .
ويذهب الآخر إلى أن المراد : ما كنت مبدعا في أقوالي وأفعالي ما لم
يسبقني إليه أحد من الرسل .
وقد ذهب العلامة الطباطبائي في تفسيره " الميزان " إلى ترجيح الاتجاه
الثاني بقوله : ( والمعنى الأول لا يلائم السياق . . . فثاني المعنيين هو
الأنسب ، وعليه فالمعنى : لست أخالف الرسل السابقين في صورة أو
سيرة وفي قول أو فعل ، بل أنا بشر مثلهم في من آثار البشرية ما فيهم
وسبيلهم في الحياة سبيلي ) ( 3 ) .
3 - قوله تعالى : * ( بديع السماوات والأرض وإذا قضى أمرا فإنما يقول له
كن فيكون ) * ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الحديد 57 : 27 .
( 2 ) الأحقاف 46 : 9 .
( 3 ) الميزان في تفسير القرآن ، للطباطبائي 18 : 190 .
( 4 ) البقرة 2 : 117 .