عهد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأطعمة المحدثة فإنها داخلة في عمومات الحلية
ولم يرد فيها نهي .
وما يفعل منها على وجه العموم إذا قصد كونها مطلوبة على
الخصوص كان بدعة ، كما أن الصلاة خير موضوع ويستحب فعلها في كل
وقت ، ولو عين ركعات مخصوصة على وجه مخصوص في وقت معين
صارت بدعة ، وكما إذا عين أحد سبعين تهليلة في وقت مخصوص على
أنها مطلوبة للشارع في خصوص هذا الوقت ، بلا نص ورد فيها ، كانت
بدعة .
وبالجملة إحداث أمر في الشريعة لم يرد فيه نص ، بدعة ، سواء كان
أصلها مبتدعا أو خصوصيتها مبتدعة . . . ) ( 1 ) .
وقال المحدث البحراني : ( الظاهر المتبادر من البدعة ، لا سيما بالنسبة
إلى العبادات ، إنما هو المحرم ، ولما رواه الشيخ الطوسي عن زرارة
ومحمد بن مسلم والفضيل عن الصادقين ( عليهما السلام ) : ( إن كل بدعة ضلالة وكل
ضلالة سبيلها النار ) ) ( 2 ) .
وقال المحقق الآشتياني : ( البدعة : إدخال ما علم أنه ليس من الدين
في الدين ، ولكن يفعله بأنه أمر به الشارع . . ) ( 3 ) .
وقال السيد محسن الأمين العاملي : ( البدعة : إدخال ما ليس من الدين
في الدين ، كإباحة محرم أو تحريم مباح أو إيجاب ما ليس بواجب أو
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، للمجلسي 74 : 202 - 203 .
( 2 ) الحدائق الناضرة ، للشيخ يوسف البحراني 10 : 180 .
( 3 ) بحر الفوائد ، للآشتياني : 80 .