والافتراء كذبا على الله سبحانه وتعالى شأنه .
3 - إن تحريف النص الإلهي أمر خطير حتى جاء في القرآن الشريف
على لسان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : * ( . . . قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع
إلا ما يوحى إلي إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم ) * ( 1 ) .
وفي الآية الشريفة دلالة واضحة وصريحة على قدسية الأمر الإلهي
الوارد عبر الوحي ، وأن تحريف هذا النص أو تبديله أمر خطير يورد
صاحبه موارد الهلكة والخسران المبين إلى الدرجة التي يقول فيها
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : * ( إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم ) * .
4 - وجاء في القرآن الكريم ما يدل على تحقق الابتداع بدعوى الزيادة
أو النقصان في الأحكام الإسلامية كما في قوله تعالى : * ( ومن أظلم ممن
افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح الظالمون ) * ( 2 ) .
إن الكذب من المحرمات والموبقات التي وعد الله عليها النار ،
والبدعة من أفحش الكذب ، لأنها افتراء على الله ورسوله ، والمفتري
مبتدع لأنه يريد أن يقول عن شئ ليس من الدين إنه من الدين ، فيزيد فيه
ما ليس منه ، أو يقول عن شئ إنه ليس من الدين وهو من الدين ، فينقص
من الدين شيئا هو منه .
البدعة في السنة المطهرة
فيما تقدم استعرضنا بصورة موجزة الآيات القرآنية الشريفة الدالة على
هامش
( 1 ) يونس 10 : 15 .
( 2 ) الأنعام 6 : 21 .