4 - وقوله تعالى : * ( بديع السماوات والأرض أنى يكون له ولد . . ) * ( 1 ) .
والآيتان المتقدمتان تفيدان معنى الخلق لا على مثال سابق وهو
المعنى اللغوي لكلمة " بدع " ، التي مرت الإشارة إليها فيما تقدم .
الصورة الثانية :
أما ما ورد في القرآن الشريف من إشارة إلى البدعة بمعنى " التغيير في
الدين " فهو كثير ، لكننا نشير إلى بعض الآيات الشريفة :
1 - * ( قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل أآلله
أذن لكم أم على الله تفترون ) * ( 2 ) .
والآية واضحة في دلالتها على التحريف زيادة أو إنقاصا ، وقد وردت
الآية في وصف عمل المشركين حين حرموا بعض ما أنزل الله عليهم من
الرزق وحللوا البعض الآخر ، فقد حرموا السائبة والبحيرة والوصيلة من
غير أن يأتيهم بذلك أمر إلهي ، ويوضح هذه الحقيقة قوله تعالى في ذيل
الآية المتقدمة : * ( أآلله أذن لكم أم على الله تفترون ) * .
2 - كما جاء ما يدل على التحريف في قوله تعالى : * ( ولا تقولوا لما
تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن
الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون ) * ( 3 ) .
والآية الشريفة واضحة الدلالة مثل سابقتها على مفهوم التحريف
هامش
( 1 ) الأنعام 6 : 101 .
( 2 ) يونس 10 : 59 .
( 3 ) النحل 16 : 116 .