وقال الفيروزآبادي : ( البدعة : الحدث في الدين بعد الاكمال ، أو
ما استحدث بعد النبي من الأهواء والأعمال ) ( 1 ) .
وعلى هذا الأساس تقول من " البدع " : ( بدعت الشئ إذا أنشأته ) ( 2 ) .
كما تقول من ( الابداع ) : ابتدع الشئ : أي " أنشأه وبدأه " ( 3 ) وتقول
أيضا : ( أبدعت الشئ أي اخترعته لا على مثال ) ( 4 ) .
و " أبدع " الله تعالى الخلق " إبداعا " : أي خلقهم لا على مثال سابق ،
و " أبدعت " الشئ و " ابتدعته " استخرجته وأحدثته ، ومن ذلك قيل
للحالة المخالفة " بدعة " ، وهي اسم من " الابتداع " ، كالرفعة من الارتفاع ( 5 ) .
ومن أسماء الله تعالى " البديع " : وهو الذي فطر الخلق مبدعا لا على
مثال سابق ( 6 ) .
يقول سبحانه وتعالى : * ( بديع السماوات والأرض ) * أي مبتدعها
ومبتدئها لا على مثال سابق ( 7 ) .
إن الامعان في التعريفات المارة لكلمة " البدعة " يوضح بجلاء أن
معناها في اللغة : هو الشئ الذي يبتكر ويخترع من دون مثال سابق
ويبتدأ به بعد أن لم يكن موجودا في السابق .
هامش
( 1 ) القاموس ، للفيروزآبادي 3 : 6 مادة ( بدع ) .
( 2 ) جمهرة اللغة ، لابن دريد 1 : 298 .
( 3 ) لسان العرب ، لابن منظور 8 : 6 مادة ( بدع ) .
( 4 ) الصحاح ، للجوهري 3 : 1183 مادة ( بدع ) .
( 5 ) المصباح المنير ، للفيومي 1 : 38 مادة ( بدع ) .
( 6 ) مجمع البحرين ، للطريحي 1 : 163 مادة ( بدع ) .
( 7 ) النهاية ، لابن الأثير 1 : 106 . والآية من سورة البقرة 2 : 117 .