وعد حبهم حبا له هو ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فقد ورد عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : ( أذكركم الله في أهل بيتي ) وكررها ثلاث
مرات ( 1 ) .
وعن ابن عباس عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : ( وأحبوني بحب الله ،
وأحبوا أهل بيتي لحبي ) ( 2 ) .
واستقصاء أحاديثه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في دفع الأمة إلى الالتزام بحب أهل بيته ( عليهم السلام )
وتوقيرهم وتعظيمهم خارج عن طاقة هذا البحث .
إن المحصل مما تقدم يوضح لنا أن التعبير عن الحب والتعظيم
للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) ليس أمرا ممنوعا ، بل هو مرغوب فيه .
وقد أيد ذلك بعض علماء السنة وعدوا الاحتفال بيوم مولده ( صلى الله عليه وآله وسلم )
عملا حسنا أو " بدعة حسنة " بمعناها اللغوي ، نظير ما قاله ابن حجر
" عمل المولد بدعة ، لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون
الثلاثة ، ولكنها مع ذلك قد اشتملت على محاسن وضدها ، فمن تحرى
في عملها المحاسن ، وتجنب ضدها كان بدعة حسنة ، وإلا فلا " ( 3 ) .
وقول أبي شامة : " ومن أحسن ما ابتدع في زماننا ما يفعل كل عام في
اليوم الموافق ليوم مولده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، من الصدقات ، والمعروف ، وإظهار
هامش
( 1 ) صحيح مسلم بشرح النووي 15 : 180 من كتاب ( فضائل الصحابة ) باب فضائل علي بن
أبي طالب 4 : 1873 .
( 2 ) سنن الترمذي : 622 / 3789 تحقيق أحمد محمد شاكر .
( 3 ) المواسم والمراسم ، لجعفر مرتضى العاملي : 62 عن رسالة المقصد المطبوعة مع ( النعمة
الكبرى على العالم ) و ( التوسل بالنبي وجهلة الوهابيين : 114 ) .