زرارة ، فذبحت لهم شاة فكفتهم " ( 1 ) .
إن أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) وعامة المسلمين يحتفلون بمولد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وبمواليد الأئمة الطاهرين من ذريته وبالمناسبات والذكريات الاسلامية
العظيمة ، ولا يتجاوزون في احتفالاتهم قراءة القرآن وسيرة الرسول وأهل
بيته الطاهرين والدروس العظيمة والعبر من الذكريات الاسلامية .
وغريب جدا أن يعتبر أحد من الناس الاجتماع لتلاوة حديث
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو إنشاء القصائد في مدحة بدعة بمعناها الاصطلاحي ،
وأمامهم عشرات الأمثلة من إنشاد الشعراء بحضرة الرسول شعرا في
مدحه فما منعهم عن ذلك ، فما المانع أن ينشد الشعر في يوم مولده
مدحا له وإشادة برسالته العظيمة ؟
فهذا كعب بن زهير ينشد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو بحضرته :
مهلا هداك الذي أعطاك نا * فلة القرآن فيها مواعيظ وتفصيل
إن الرسول لنور يستضاء به * مهند من سيوف الله مسلول ( 2 )
أو قول حسان بن ثابت في رثاء الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
يدل على الرحمن من يقتدي به * وينقذ من هول الخزايا ويرشد
إمام لهم يهديهم الحق جاهدا * معلم صدق إن يطيعوه يسعدوا ( 3 )
ولا نريد هنا الاستقصاء . . لكن هنا لا بد من التنبيه إلى أن هذين
هامش
( 1 ) اقتضاء الصراط المستقيم ، لابن تيمية : 304 .
( 2 ) السيرة النبوية ، لابن هشام 4 : 154 - 155 .
( 3 ) المصدر السابق 4 : 318 .