الشاعرين وغيرهم من الشعراء أنشدوا شعرهم في اجتماع من الناس ولم
ينشدوه بينهم وبين أنفسهم . . لكن أحدا لم يقل لهم إن إنشادكم في
اجتماع الناس بدعة !
ثانيا : شد الرحال لزيارة قبر النبي والأئمة والصالحين :
اتفق علماء المسلمين على جواز زيارة القبور عامة وقبور الأنبياء
والأولياء والصالحين خاصة ، إلا ما نسب إلى ابن سيرين والنخعي
والشعبي ، على أن النسبة غير ثابتة .
وقد زار النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبر أمه فبكى وأبكى من حوله وقال : ( . . . استأذنته
في أن أزور قبرها فأذن لي فزوروا القبور فإنها تذكر الموت ) ( 1 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( من زار قبري وجبت له شفاعتي ) ( 2 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضا : ( من حج فزار قبري بعد وفاتي ، كان كمن زارني في
حياتي ) ( 3 ) .
وقد وردت عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عشرات الأحاديث في هذا المضمار من طرق
الفريقين .
ويشكك ابن تيمية في مندوبية زيارة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ويذهب في " منهاج
السنة " وغيره إلى أن ما ورد في زيارة قبر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ضعيف بل موضوع .
إلا أن المقدسي يذكر أن ابن تيمية كان معتقدا بزيارة النبي الأكرم ،
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 3 : 65 باب استئذان النبي ربه في زيارة قبر أمه .
( 2 ) الغدير ، للأميني 5 : 93 عن أكثر من أربعين راويا من أئمة المذاهب الأربعة .
( 3 ) المصدر السابق 5 : 98 - 100 عن خمسة وعشرين محدثا .