الفصل الأول
البدعة
دلالتها في القرآن والسنة
البدعة في اللغة :
قال الخليل بن أحمد الفراهيدي : ( البدع : إحداث شئ لم يكن له من
قبل خلق ولا ذكر ولا معرفة ) ( 1 ) .
ويقول الراغب : ( الابداع : هو إنشاء صفة بلا احتذاء واقتداء ) ( 2 ) ،
والابداع أصل ثان للبدعة ، وهو مأخوذ من " أبدع " .
وينص الأزهري على أن " الابداع " أكثر استعمالا من " البدع " وهذا
لا يعني أن استعمال " البدع " خطأ ، فيقول في ذلك : ( و " أبدع " أكثر في
الكلام من " بدع " ولو استعمل " بدع " لم يكن خطأ ) ( 3 ) .
وقال ابن فارس : ( البدع له أصلان : ابتداء الشئ وصنعه لا عن مثال ،
والآخر الانقطاع والكلال ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) العين ، للفراهيدي 2 : 54 .
( 2 ) معجم مفردات ألفاظ القرآن الكريم ، للراغب الأصفهاني : 36 .
( 3 ) تهذيب اللغة ، للأزهري 2 : 241 .
( 4 ) المقاييس ، لابن فارس 1 : 209 مادة ( بدع ) .