المقدمة
الحمد لله رب العالمين ، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على خير خلقه
محمد المصطفى الأمين وآله الطيبين الطاهرين وصحبهم المنتجبين .
قال تعالى : * ( ولا تقولن لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام
لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون ) * ( 1 ) .
تعتبر البدعة من المعاصي الكبيرة التي نص على حرمتها الكتاب
الكريم وسنة المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهي ضلالة تؤدي بصاحبها إلى سواء
الجحيم ، ذلك لأن المبتدع في الدين مفتر على الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) * ( ومن
أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح الظالمون ) * ( 2 ) ولأنه
يسوق الأمة وفقا لأهوائه إلى سبيل منحرف ينتهي إلى الفرقة والتناحر
والاقتتال ، بدلا عن السبيل السوي الذي اختاره تعالى لسعادة البشرية
* ( وإن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن
سبيله ) * ( 3 ) لذا نرى من الواجب المناط بأهل العلم والمعرفة رسم الصورة
الحقيقية للسنة المباركة وتخليصها من كل دخيل وتمحيصها من الابتداع
والاحداث في الدين بالعرض على الكتاب والسنة ، دون أن يكون
لدواعي الهوى وآراء المذاهب المختلفة أثر في اعتبارات البدعة
ومواردها المختلفة .
هامش
( 1 ) النحل 16 : 116 .
( 2 ) الأنعام 6 : 21 .
( 3 ) الأنعام 6 : 153 .