[ أسماء المبنى ]
[ 1 - المضمر ]
المبنيات : منها المضمر : وهو ما وضع لمتكلّم أو مخاطب ، أو غائب سبق ذكره ( 1 ) ولو حكما ، ( 2 ) فإن استقلّ فمنفصل والّا فمتّصل . والمتصل مرفوع ومنصوب ومجرور ، والمنفصل غير مجرور ؛ فهذه خمسة . ولا يسوغ المنفصل الّا لتعذّر المتّصل ، وأنت في هاء سلنيه وشبهه ( 3 ) بالخيار .
مسئلة : وقد يتقدّم على الجملة ( 4 ) ضمير غائب مفسّر بها ، يسمّى ضمير الشّأن ( 5 ) والقصّة ، ويحسن تأنيثه ان كان المؤنث فيها عمدة ، ( 6 ) وقد يستتر ولا يعمل فيه الّا الابتدا أو نواسخه ، ولا يثنّى ولا يجمع ، ولا يفسّر بمفرد ، ولا يتبع ، نحو : هو الأمير راكب ، وهي هند كريمة ، وانّه الأمير راكب ، وكان النّاس صنفان .
فائدة : ذكر بعض المحقّقين عود الضّمير على المتاخّر لفظا ورتبة في خمسة مواضع :
* إذا كان مرفوعا باوّل المتنازعين واعملنا الثاني ، نحو : اكرمانى وأكرمت الزيدين .
* أو فاعلا في باب نعم مفسّرا بتميز ، نحو : نعم رجلا زيد .
شرح
( 1 ) . المراد بقوله : سبق ذكره ، اعمّ من أن يكون مذكورا لفظا ، سواء كان سابقا لفظا ورتبة ، نحو : ضرب زيد غلامه .
أو سابقا رتبة متأخرا لفظا : نحو : ضرب غلامه زيد . أو سابقا لفظا متأخرا رتبة نحو : وإذ ابتلى إبراهيم ربّه ، أو مذكورا معنى يدلّ عليه لفظ الفعل ، نحو : اعدلوا هو أقرب للتقوى فالضمير عائد إلى العدل الذي يدّل عليه لفظ الفعل تضمنا أو يدل عليه سياق الكلام كقوله تعالى :« وَلِأَبَوَيْهِ »لأنه لمّا تقدّم ذكر الميراث دلّ على انّ ثمّة مورّثا فكأنّه تقدّم ذكره معنى فالمورّث هو الذي دلّ عليه ذكر الميراث دلالة التزامية . ( سيّد ، جامى )
( 2 ) . امّا التقدّم الحكمي فانّما جاء في ضمير الشأن والقصّة لانّه انّما جئ به من غيران يتقدّم ذكره ، قصدت التعظيم بذكرها مبهمة لتعظيم وقوعها في النفس ثم تفسيرها فيكون ذلك أبلغ من ذكره اوّلا مفسّرا فصار كأنّه في حكم العائد إلى الحديث المتقدم المعهود بينك وبين مخاطبك وكذا الحال في ضمير نعم رجلا زيد وربّه رجلا . ( جامى )
( 3 ) . من كلّ ثاني ضميرين اوّلهما اخصّ وغير مرفوع ، نحو : أعطيتكه ، بالخيار . فان شئت وصلت نظرا إلى الأصل ، فقلت : سلنيه وأعطيتكه . وإن شئت فصلت هربا من توالى اتّصالين في فضلتين ، فقلت : سلني ايّاه ، وأعطيتك ايّاه ، وظاهر كلامه : انّ الاتصال والانفصال على السّواء ، وظاهر كلام ابن مالك في الألفية ؛ بل قال ابن عقيل :
انه ظاهر كلام أكثر النحويين ، واختار في التسهيل الاتصال ، لكونه الأصل ، ولا مرجح لغيره . ( سيّد )
( 4 ) . اى : الجملة الخبرية .
( 5 ) . قوله : ويسمّى ضمير الشان والقصة قال الجامي يسمى ضمير الشان إذا كان ( ذلك الضمير ) مذكرا لا ان الضمير راجع اليه وضمير القصة إذا كان ( ذلك الضمير ) مؤنثا . ( مدرس )
( 6 ) . هذا مذهب البصريّين وأوجب الكوفيون تذكيره مع المذكر وتأنيثه مع المؤنّث . ( سيّد )