تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الصمدية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
* ويتساوى الأمران إذ لم تفت المناسبة في العطف على التقديرين ، نحو : زيد قام وعمرا أكرمته . فان رفعت فالعطف على الاسمية ، أو نصبت فعلى الفعليّة . * ويترجّح الرفع فيما عدا ذلك لأولوية عدم التقدير ، نحو : زيد ضربته .

[ 3 - المنادى ]

الثالث : المنادى : وهو المدعوّ بايا ، أو هيا ، أو اى ، أو وا مع البعد ، وبالهمزة مع القرب ، وبيا مطلقا ، ويشترط كونه مظهرا ، ويا أنت ضعيف ، وخلّوه عن اللّام الّا في لفظة الجلالة ، ويا الّتى شاذّ ( 1 ) . وقد يحذف حرف النداء ( 2 ) الّا مع اسم الجنس ( 3 ) ، والمندوب ( 4 ) ، والمستغاث ( 5 ) ، واسم
شرح
- زيدا اضربه ، وعمرا ليضربه بكر ، وخالدا لاتهنه ، وبكرا رحمه اللّه تعالى ، ومنه الأولاد ترضعهنّ الوالدات ، ممّا صورته صورة الخبر ، ومعناه الامر ، وانّما يترجّح النصب في ذلك لانّ رفعه بالابتداء يستلزم الاخبار عنه بالجملة الطلبيّة ، والاخبار بها قليل في الاستعمال . ( سيّد ) ( 1 ) . والمراد بالشاذ في استعمالهم ما يكون ، بخلاف القياس من غير نظر إلى قلّة وجوده وكثرته ، والنادر ما قّل وجوده ، وان لم يكن بخلاف القياس ، والضعيف ما يكون في ثبوته كلام ، قاله الجاربردى في شرح الشافية . ( سيّد ) ( 2 ) . قوله : وقد يحذف حرف النداء ، وهو « يا » خاصّة ، لانّ المطلق ينصرف إلى الفرد الكامل ، ووقع في عبارة بعض المتقدّمين ما يوهم جواز حذفه مطلقا ، قال « ابن بابشاذ » في شرح الجمل بعد أن عدّ حروف النداء : وهذه الحروف يجوز اثباتها مع المنادى وحذفها ، الّا فيما استثنى . انتهى . لكن نصّ غير واحد عن الائمّة : على انّه لا يحذف منها الّا « يا » دون غيرها ، لأنّها اعمّ وأغلب في الاستعمال ، والحذف نوع من التصرف ، فينبغي ان يكون فيما كثر دوره لا فيما قلّ ، فيحذف « يا » مع القرينة ، ويبقى المنادى ، نحو :« يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا »،« سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِأَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ ». ( سيّد ) ( 3 ) . قوله : الامع اسم الجنس والمراد به ما كان نكرة قبل النداء سواء تعرف بالنداء كالنكرة المقصودة نحو يا رجل أو لم يتعرف كالنكرة غير المقصودة كقول الأعمى يا رجلا خذ بيدي وانما لم يحذف حرف النداء حينئذ لان نداء اسم الجنس قليل فلو حذف منه حرف النداء لم يسبق الذهن إلى أنه منادى الا إذا كان هناك قرينة . ( مدرس ) ( 4 ) . قوله : والمندوب اى الا مع المندوب وهو المتفجع عليه وجودا أو عدما اما المتفجع عليه وجودا ما يتفجع على وجوده كالمصيبة والحسرة والويل اللاحقة للنادب لفقد الميت نحويا حسرتا وامصيبتا واويلا واما المتفجع عليه عدما فهو ما يتفجع على عدمه كالميت الذي يبكى عليه النادب نحووا اماما واحسينا . ( مدرس ) ( 5 ) . قوله : والمستغاث اى الا مع المستغاث وهو الذي يناديه المتكلم لان يخلّص المتكلم أو غيره من شدة أو ليعين على دفع مشقّة نحويا على أدركني وانما لم يحذف حرف النداء من الندوب والمستغاث لان المطلوب فيهما مدّ الصوت وتطويله والحذف ينافي ذلك . ( مدرس )