المعرفة ، وتخصيصا مع النكرة . والمضاف اليه فيها ان كان جنسا للمضاف فهي بمعنى « من » أو ظرفا له فبمعنى « في » أو غيرهما فبمعنى « اللام » ، وقد يكتسب المضاف المذكّر من المضاف اليه المؤنّث تأنيثه وبالعكس ، بشرط جواز الاستغناء عنه بالمضاف اليه ، كقوله :
« كما شرقت صدر القناة من الدّم » ( 1 )
وقوله : « إنارة العقل مكسوف بطوع هوى » ( 2 ) . ومن ثمّ امتنع : قامت غلام هند .
[ 2 - المجرور بالحرف الجر ]
الثاني : المجرور بالحرف : وهو ما نسب اليه شئ بواسطة حرف جرّ ملفوظ ، والمشهور من حروف الجر أربعة عشر :
سبعة منها تجرّ الظّاهر والمضمر ، وهي : من وإلى وعن وعلى وفي والباء واللّام .
وسبعة منها تجرّ الظاهر فقط وهي : منذ ومذ وتختصّان بالزّمان . وربّ تختصّ بالنّكرة والتّاء تختص باسم اللّه تعالى وحتّى والكاف والواو لا تختص بالظّاهر المعيّن .
[ أسماء المنصوب وغير المنصوب ]
النّوع الرّابع : ما يرد منصوبا وغير منصوب ، وهو أربعة .
[ 1 - المستثنى ]
الاوّل : المستثنى :
وهو المذكور بعد الّا وأخواته ، للدلالة على عدم اتّصافه بما نسب إلى سابقه ولو حكما ( 3 ) .
شرح
( 1 ) . اوّله : وتشرق بالقول الّذي قد أذعته . »
فأنت شرقت ، مع أنه مسند إلى مذكّر وهو صدر ، لانّه اكتسب التأنيث من القناة .
( 2 ) . قوله : وقوله :إنارة العقل مكسوف بطوع هوى * وعقل عاصى الهوى يزداد تنويرافذكر مكسوف ، والقياس مكسوفة ، لأنّه خبر عن مؤنث ، وهو إنارة ، لانّها اكتسبت التذكير من اضافتها إلى العقل .
قال ابن هشام : ويحتمل ان يكون منه قوله تعالى« إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ » ،ويبعّده« لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ »، فذكّر قريب حيث لا إضافة ، ولكن ذكر الفرّاء ، انهم التزموا التذكير في قريب ، إذا لم يرد قرب النسب قصدا للفرق . انتهى . ( سيّد )
( 3 ) . قوله : ولو حكما اى ولو كان السابق حكما اى ولو كان مقدرا كما في المستثنى المفرغ نحو ما جائني الأزيد فزيد ، في هذا المثال ذكر بعد الا للدلالة على عدم اتصافه بالمجىء الذي نسب إلى السابق المقدر وهو أحد إذ التقدير ما جائني أحد الا زيد . ( مدرس )