تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الصمدية — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
المعرفة ، وتخصيصا مع النكرة . والمضاف اليه فيها ان كان جنسا للمضاف فهي بمعنى « من » أو ظرفا له فبمعنى « في » أو غيرهما فبمعنى « اللام » ، وقد يكتسب المضاف المذكّر من المضاف اليه المؤنّث تأنيثه وبالعكس ، بشرط جواز الاستغناء عنه بالمضاف اليه ، كقوله : « كما شرقت صدر القناة من الدّم » ( 1 ) وقوله : « إنارة العقل مكسوف بطوع هوى » ( 2 ) . ومن ثمّ امتنع : قامت غلام هند .

[ 2 - المجرور بالحرف الجر ]

الثاني : المجرور بالحرف : وهو ما نسب اليه شئ بواسطة حرف جرّ ملفوظ ، والمشهور من حروف الجر أربعة عشر : سبعة منها تجرّ الظّاهر والمضمر ، وهي : من وإلى وعن وعلى وفي والباء واللّام . وسبعة منها تجرّ الظاهر فقط وهي : منذ ومذ وتختصّان بالزّمان . وربّ تختصّ بالنّكرة والتّاء تختص باسم اللّه تعالى وحتّى والكاف والواو لا تختص بالظّاهر المعيّن .

[ أسماء المنصوب وغير المنصوب ]

النّوع الرّابع : ما يرد منصوبا وغير منصوب ، وهو أربعة .

[ 1 - المستثنى ]

الاوّل : المستثنى : وهو المذكور بعد الّا وأخواته ، للدلالة على عدم اتّصافه بما نسب إلى سابقه ولو حكما ( 3 ) .
شرح
( 1 ) . اوّله : وتشرق بالقول الّذي قد أذعته . » فأنت شرقت ، مع أنه مسند إلى مذكّر وهو صدر ، لانّه اكتسب التأنيث من القناة . ( 2 ) . قوله : وقوله :إنارة العقل مكسوف بطوع هوى * وعقل عاصى الهوى يزداد تنويرافذكر مكسوف ، والقياس مكسوفة ، لأنّه خبر عن مؤنث ، وهو إنارة ، لانّها اكتسبت التذكير من اضافتها إلى العقل . قال ابن هشام : ويحتمل ان يكون منه قوله تعالى« إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ » ،ويبعّده« لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ »، فذكّر قريب حيث لا إضافة ، ولكن ذكر الفرّاء ، انهم التزموا التذكير في قريب ، إذا لم يرد قرب النسب قصدا للفرق . انتهى . ( سيّد ) ( 3 ) . قوله : ولو حكما اى ولو كان السابق حكما اى ولو كان مقدرا كما في المستثنى المفرغ نحو ما جائني الأزيد فزيد ، في هذا المثال ذكر بعد الا للدلالة على عدم اتصافه بالمجىء الذي نسب إلى السابق المقدر وهو أحد إذ التقدير ما جائني أحد الا زيد . ( مدرس )
الفوائد الصمدية — صفحة 31 | الشيخ البهائي العاملي / افراسيابى نهاوندى