تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الصمدية — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
فإن كان مخرجا [ من متعدد ] فمتصل ، والّا فمنقطع ( 1 ) . فالمستثنى بالّا ان لم يذكر معه المستثنى منه اعرب بحسب العوامل ، وسمّى مفرّغا والكلام معه غير موجب غالبا ( 2 ) . وان ذكر فإن كان الكلام موجبا نصب ، والّا فإن كان متّصلا فالأحسن اتباعه على اللّفظ ، نحو :
ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ ،
( النساء / 66 ) وان تعذّر فعلى المحلّ ، نحو :
لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ *
( 3 ) ( الصافّات / 35 ومحمّد / 19 ) وان كان منقطعا ، فالحجازيّون يوجبون النصب ، والتميميّون يجوّزون الاتباع ، نحو : ما جائني القوم الّا حمارا ، أو حمار . تتمّة : والمستثنى بخلا وعدا وحاشا ينصب مع فعليتها ، ويجرّ مع حرفيتها ، وبليس ولا يكون منصوب على الخبرية ، واسمهما مستتر وجوبا ، وبما خلا وبما عدا منصوب ( 4 ) ، وبغير
شرح
( 1 ) . وانّما سمّى المتّصل متصلا ، لانّه داخل في دلالة منطوق المستثنى منه ، والمنقطع منقطعا ، لدخوله في دلالة مفهومه ، ودلالة المنطوق أقوى ، فسمّى المخرج منها متصلا بخلاف دلالة المفهوم ، فانّها ضعيفة مثال الاوّل : جاء القوم الّا زيدا وما جاء الّا زيد ومثال الثاني : جاء القوم الّا حمارا . ( سيّد ) ( 2 ) . قوله : وسمى مفرغا اى سمى المستثنى حينئذ مفرغا لأنه فرغ له العامل عن المستثنى منه فالمراد بالمفرغ المفرغ له كما يراد بالظرف المستقر المستقر فيه وانما قال غالبا لأنه قد يصح الاستثناء المفرغ في الكلام الموجب أيضا إذا قام قرينة على أن المراد بالمستثنى منه بعض معين يدخل فيه المستثنى قطعا نحو صمت الّا يوم الجمعة لظهور انه لا يريد المتكلم جميع أيام الدنيا بل أيام الأسبوع أو الشهر أو نحو ذلك . ( مدرس ) ( 3 ) . قوله : وان تعذّر فعلى المحل اى ان تعذر اتباع المستثنى على اللفظ فاتباعه على المحل البعيد للمستثنى منه لا على لفظه ولا على المحل القريب للمستثنى منه ( نحو لا اله الا اللّه ) وانما تعذر في هذه الكلمة الطيّبة اتباع اللّه على لفظ اله وعلى محله القريب اعني النصب لان اتباعه على أحد هذين الوجهين على البدلية والبدل في حكم تكرار العامل فيجب ان يقدر لا للعمل في لفظ اللّه وهو غير ممكن لان لا التي لنفى الجنس لا تعمل في المعرفة فلا بد من اتباعه على محله البعيد اعني الرفع على الابتدائيه فلا يجوز نصب لفظ اللّه بل يجب رفعه اتباعا على المحل البعيد هذا ما يقتضيه ظاهر المتن . ( مدرس ) ( 4 ) . منصوب وجوبا على المفعولية لانّ ما المصدرية تعيّنهما للفعلية إذ لا تدخل على الحرف وهما متعدّيان فتعيّن النصب . ( سيّد ) نحو : جائني القوم ما خلا زيدا وما عدا عمرا فالجملة بتأويل مصدر منصوب على الظرفية بتقدير مضاف اى : وقت خلوّ زيد وعدوّ عمرا ووقت خلوّ مجيئهم من زيد ووقت مجاوزتهم عمرا أو على الحالية بجعل المصدر بمعنى اسم الفاعل اى : جاءوا خاليا مجيئهم أو بعضهم عن زيد أو مجاوزا مجيئهم أو بعضهم عمرا . ( مدرس )