السّادس : ما تضمّنه الحديث العشرون من أنّ « 1 » الالتفات في المكتوبة قبل الفراغ منها مبطل ، وإن كان بعد التّشهّد لم يبطل ، فإنّه يدلّ على حصول الفراغ من الصّلاة بالتشهّد لا بالتّسليم .
السّابع : ما تضمّنه الحديث السّادس والعشرون من أن الّذي نام قبل التّسليم فقد تمّت صلاته .
الثّامن : ما تضمّنه الحديث السّابع والعشرون من قوله عليه السلام لمن لم يسلّم ، « لا بأس عليك » .
التاسع : ما نقل من قوله عليه السلام : « إنّما صلاتنا هذه تكبيرة وقراءة وركوع وسجود » « 2 » ، ولم يذكر التّسليم ، ولو كان واجبا لذكره وإلّا لا ختلّ الحصر ، وأمّا الذّكر في الرّكوع والسّجود فداخل تحتهما .
العاشر : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله لم يعلّمه الرّجل المسئ في صلاته ، وقد مرّ خبره في بحث السّجود . ولو كان واجبا لبيّنه له ؛ لأنّه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة .
فهذه الدّلائل العشرة أجود ما استدلّ به الذّاهبون إلى الاستحباب . وأنت خبير بأنّ للكلام فيها مجالا واسعا .
أمّا الأوّل ففيه : أنّه إنّما يدلّ على أنّ التّسليم ليس جزء من الصّلاة ، وهو لا يستلزم المطلوب ، فإنّ كونه واجبا خارجا عنها - كما ذكره بعضهم ودلّت عليه الأحاديث « 3 » المتكثّرة - محتمل . على أنّ الحكم ببطلان الصّلاة بتخلل الحدث من غير
هامش
( 1 ) . أن : ليس في ب .
( 2 ) . عوالي اللآلي 1 : 421 ح 97 ، مستدرك الوسائل 4 : 90 الباب 1 ح 9 .
( 3 ) . في ح : الأخبار .