عشر ، وما تضمّنه الحديث الثّاني والعشرون ؛ فإنّ حكمه عليه السلام بأنّ التّسليم « إذن » يعطي بظاهره عدم جواز الخروج من الصّلاة بدون الإذن .
ولنا أيضا : ما تضمّنه الحديث الثّالث والعشرون والرّابع والعشرون والخامس والعشرون من الأمر الصّريح وما في حكمه ، وفي الحديث الخامس والعشرين دلالة على الجزئيّة ، فإنّ قالوا بها لزمهم نقض العاشر ، كما قلناه في الثّالث .
ولنا أيضا : ما رواه الشّيخ وابن بابويه والمرتضى رضى اللّه عنهم عن أمير المؤمنين عليه السلام : أنّه قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : مفتاح الصّلاة الطهور ، وتحريمها التّكبير ، وتحليلها التّسليم » « 1 » . وقد وقع التّسليم خبرا عن التّحليل ، والخبر إمّا مساو للمبتدأ أو أعمّ منه ، فلو حصل التّحليل بغير التّسليم للزم الإخبار بالأخصّ عن الأعمّ ، على أنّ المصدر المضاف يفيد العموم فيستفاد من الخبر أنّ كلّ محلّل تسليم .
وأورد عليه : أنّه خبر مرسل فلا يجوز التّعويل عليه في إثبات الأحكام الشّرعيّة .
وذبّ عنه العلّامة في المنتهى بأنّ الأمّة تلقّته بالقبول ونقله الخاصّ والعامّ ، وما هو بهذه المثابة من الشّهرة قد يحذف رواته اعتمادا على شهرته . وهؤلاء المشايخ الثّلاثة هم العمدة في ضبط الأحاديث ، ولولا علمهم بصحّته لما أرسلوه وحكموا بأنّه من قوله صلّى اللّه عليه وآله « 2 » ، هذا ملخّص كلامه .
وقد يؤيّده أيضا ، بأن مذهب السّيد قدّس اللّه روحه في العمل بأخبار الآحاد معروف ، فلو لم يكن اشتهار هذا الحديث في زمنه بالغا حدّا يخرجه عن تلك المرتبة لم يحسن تعويله عليه ، فتأمّل « 3 » .
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 69 ح 2 ، الفقيه 1 : 23 ح 68 ، الوسائل 4 : 1005 الباب 1 من أبواب التسليم ح 8 .
( 2 ) . المنتهى 5 : 199 .
( 3 ) . وجه التأمّل أنّ لقائل أن يقول : يجوز أن يكون استدلاله بهذا الخبر إلزاما للخصم . « منه رحمه اللّه » .