لنا : ما تضمّنه الحديث الثّالث من إعادة المسافر إذا صلّى أربعا ، ومعلوم أنّ ذلك للزيادة في الصّلاة .
ولو « 1 » كان التّسليم مستحبّا لا نقطعت بإتمام التّشهّد ، فلم تحصل الزّيادة فيها .
والحمل على من « 2 » نوى الأربع ابتداء - فالفساد سابق لا لاحق « 3 » - بعيد ، مخالف لإطلاق الحديث ، فإن منعوا انقطاع الصّلاة ؛ ركونا إلى أنّ التّسليم من أجزائها المستحبّة نقضوا ما هو عمدتهم في الاستدلال على استحبابه ، أعني ما تضمّنه الحديث العاشر من صحّة صلاة من أحدث قبل التّسليم ، وكفونا مؤنة الكلام فيه .
ولنا أيضا : ما تضمّنه الحديث الرّابع من أمره عليه السلام « من شكّ بين الأربع والخمس بالتسليم » ولا خصوصيّة له بالشّاك فيعمّه وغيره ، إذ « 4 » لا قائل بالفصل .
وما تضمّنه الحديث الخامس من قوله عليه السلام : « حتّى إذا فرغ فليسلّم » ، والتّقريب ما مرّ ، وهذا الحديث كما يدلّ على وجوب التّسليم ، يدلّ على خروجه عن الصّلاة . والحمل على الفراغ من الواجبات لا يخلو من تكلّف ، مع أنّ التّسليم بعد الفراغ من مندوبات التّشهّد .
ولنا أيضا : ما تضمّنه الحديث السّادس والسّابع والثّامن والتّاسع ؛ فإنّ الخبر فيها بمعنى الأمر ، ودلالة الثّامن أبلغ ، فإنّ أمرهم بالتسليم في ذلك الوقت المناسب للتخفيف ظاهر في المراد ، وفي السّادس دلالة على خروج التّسليم كالخامس .
ولنا أيضا : ما تضمّنه الحديث السّادس عشر والسّابع عشر والثّامن عشر والتّاسع
هامش
( 1 ) . لو : ليس في ب .
( 2 ) . في م ، س : ما إذا .
( 3 ) . في ح زيادة : حتّى .
( 4 ) . في ح : أو .