أما الطّهارة بنوعيها والستر والاستقبال ؛ فالظّاهر أنّه لا يشترط شيء منها .
وهل يجب مقارنة النّيّة لابتداء وضع الجبهة أم تشرع في حال استدامة الوضع أيضا ؟ الظّاهر الأوّل .
وما تضمّنه الحديث السّادس من وجوب سجود التّلاوة على النّاسي إذا ذكره لا كلام فيه . إنّما الكلام في أنّ من أخّره ناسيّا أو عامدا : هل ينوي فيه القضاء أم هو أداء دائما ؟ حكم المحقّق في المعتبر والعلّامة في المنتهى بالثّاني ؛ لعدم التّوقيت فيه « 1 » .
وقال شيخنا في الذّكرى : فيه منع ؛ لأنّه واجب على الفور ، فوقته وجود السّبب ، فإذا فات فقد فعل في غير وقته ، ولا نعني بالقضاء إلّا ذلك « 2 » . هذا كلامه ، وهو كما ترى ، لجريانه في الحجّ المؤخّر عن عام الاستطاعة ، فيلزم أن يكون قضاء مع أنّه أداء .
وأنشد في الحديث السّابع على وزن أقعد ، يقال : نشدت فلانا أنشده نشدا إذا قلت له : نشدتك ، أي سألتك باللّه . والمراد هنا : أسألك بحقّك أن تأخذ بدم المظلوم أعني الحسين عليه السلام ، وتنتقم له من أعدائه وممّن أسّس أساس الظّلم والجور عليه وعلى أبيه وأخيه وأولاده الطّاهرين سلام اللّه عليهم أجمعين . والمراد بالإيواء - بالياء المثنّاة من تحت والمدّ - : العهد .
والمستحفظين - يقرأ بالبناء للفاعل والمفعول - : أي استحفظوا الإمامة ، أي حفظوها أو استحفظهم اللّه تعالى إيّاها .
وتعييني - بياءين مثنّاتين من تحت ، أو بنونين بينهما ياء مثنّاة من تحت - بمعنى تعجزني أو تتعبني .
وبما رحبت : أي برحبها ، وما مصدريّة . والرحب : السعة .
هامش
( 1 ) . المعتبر 2 : 191 ، المنتهى 5 : 263 .
( 2 ) . الذكرى 3 : 473 .