والعجب من العلّامة في المنتهى « 1 » كيف وافق المحقّق على هذا النّقل ؟ فكأنّه طاب ثراه لم يراجع الخلاف « 2 » ، واكتفى بالنقل من المعتبر .
وما تضمّنه الحديث الرّابع من عدم التّكبير لهذا السّجود يشمل التّحريمة وتكبير الهويّ ، وظاهر النّهي عدم مشروعيّة التّكبير له . وأوجب له بعض العامّة « 3 » تكبيرة الإحرام ؛ لأنّه صلاة « 4 » ، وضعفه ظاهر . وما تضمّنه من التّكبير للرفع منه ، لا كلام في استحبابه .
وما تضمّنه الحديث الخامس من الأمر بالذّكر فيه محمول على الاستحباب ، وتحصل الفضيلة بمطلق الذّكر ، وإن كان المأثور أفضل .
[ هل يشترط السّجود على الأعضاء السّبعة ، ووضع الجبهة على ما يصحّ السّجود عليه في الصّلاة ، أم يكفي وضع الجبهة وحدها ]
وهل يشترط السّجود على الأعضاء السّبعة ، ووضع الجبهة على ما يصحّ السّجود عليه في الصّلاة ، أم يكفي وضع الجبهة وحدها ولو على الملبوس مثلا ؟
وجهان مبنيّان على أنّ السّجود شرعا هل هو مجرّد وضع الجبهة على الأرض ليكون مشاركة بقيّة الأعضاء السّبعة لها في ذلك « 5 » ، ووضعها على ما يصحّ وضعها عليه في الصّلاة خارجا عن مفهومه الشّرعيّ ، أو أنّه حقيقة في المجموع المركّب ؟
هامش
( 1 ) . المنتهى 5 : 256 .
( 2 ) . الخلاف 1 : 429 المسألة 177 .
( 3 ) . العامّة : ليس في ب .
( 4 ) . بداية المجتهد 1 : 225 ، نيل الأوطار 3 : 126 ، المجموع 4 : 64 و 65 ، مغني المحتاج 1 : 216 .
( 5 ) . صرّح جماعة من فقهائنا رحمهم اللّه بأنّ السّجود شرعا : وضع الجبهة على الأرض . وقد يتراءى ممّا تضمّنه الحديث الأوّل المذكور في فضل السجود من قوله صلّى اللّه عليه وآله : « السّجود على سبعة أعظم » وممّا روي عنه صلّى اللّه عليه وآله سلّم أنّه قال : « وأمرت أن أسجد على سبعة أعظم » أنّ السّجود الشّرعيّ هو ما كان على الأعضاء السّبعة . وقال شيخنا في الذكرى : وفي اشتراط السجود على السّبعة أو الاكتفاء بالجبهة نظر من أنّه السّجود المعهود ومن صدقه بوضع الجبهة ، وكذا في السّجود على ما يصحّ السّجود عليه في الصّلاة من التعليل هناك بأنّ الناس عبيد ما يأكلون ويلبسون ، وهو يشعر بالتعميم ، انتهى . « منه رحمه اللّه » .