ولفظ فرض : مصدر مضاف إلى لفظ الجلالة ، ويجوز أن يكون فعلا ماضيا .
ويلوح من كلام الصّدوق « 1 » أنّ المراد بالدّعاء في هذا الحديث هو القنوت ، وأنّ فرضه في القرآن في قوله تعالى
وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ
« 2 » .
وأمّا التّوجه فالمراد به افتتاح الصّلاة بتكبيرة الإحرام ، فكأنّ بعض التّكبير المأمور به في القرآن العزيز أريد به - واللّه أعلم - تكبيرة الإحرام .
وقد دلّ الحديث السّادس على أن القنوت في الجمعة أيضا قبل الرّكوع ، والسّابع والثّامن على أنّ قنوتها في الرّكعة الأولى « 3 » .
[ تلافي القنوت بعد الرّكوع لناسيه ]
وما تضمّنه الحديث التّاسع والعاشر من تلافي القنوت بعد الرّكوع لناسيه قبله ، ممّا لا خلاف فيه بين أصحابنا .
وهل « 4 » هو حينئذ أداء أم قضاء ؟ حكم الشّيخ وأتباعه بالقضاء « 5 » ، وتردّد في ذلك العلّامة في المنتهى من كون محلّه قبل الرّكوع وقد فات فيتعيّن القضاء ، ومن كون الأحاديث لم تدلّ على كونه قضاء مع أنّه قد روى إسماعيل الجعفيّ ومعمر بن يحيى ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : « القنوت قبل الرّكوع ، وإن شئت بعده » « 6 » ، ثم رجّح طاب ثراه أنّه قضاء « 7 » ، ولا بأس به . وهذه الرّواية مع ضعف سندها ، محمولة على القضاء أو
هامش
( 1 ) . الفقيه 1 : 207 .
( 2 ) . البقرة 2 / 138 .
( 3 ) . قال بعض علمائنا في قوله تعالى :وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ، وقوله تعالى :وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً: إنه يدلّ على وجوب التكبير ، فيتألّف قياس هكذا : شيء من التكبير واجب ، ولا شيء من التكبير في غير الصلاة بواجب ، فينتج :
التكبير في الصلاة واجب . « منه رحمه اللّه » .
( 4 ) . هل : ليس في م .
( 5 ) . التّهذيب 2 : 92 ذ . ح 343 ، وح 627 ، والمبسوط 1 : 13 .
( 6 ) . التّهذيب 2 : 92 ح 343 ، الاستبصار 1 : 341 ح 1274 ، الوسائل 4 : 900 الباب 3 من أبواب القنوت ح 4 .
( 7 ) . المنتهى 5 : 228 .