وذهب ابن بابويه إلى وجوبه وبطلان الصّلاة بتركه عمدا « 1 » ، وابن أبي عقيل إلى وجوبه في الجهريّة « 2 » .
والمراد بالقنوت هنا نفس الدّعاء في المحلّ المقرّر من « 3 » الصّلاة ، وأمّا رفع اليدين به « 4 » فلا كلام في استحبابه .
واستدلّ العلّامة في المنتهى والمختلف على عدم وجوب القنوت « 5 » بما رواه عبد الملك بن عمرو ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن القنوت : قبل الرّكوع ، أو بعده ؟
قال : « لا قبله ولا بعده » « 6 » . وبما تضمّنه الحديث الثّالث عشر من قوله عليه السلام « إن شئت فاقنت ، وإن شئت فلا تقنت » .
وزاد شيخنا في الذّكرى الاستدلال بالحديث العشرين والسّابع والعشرين ، المتضمّنين نفيه عليه السلام القنوت في غير الفجر والجمعة والوتر والمغرب ، قال رحمه اللّه :
نفى عليه السلام القنوت في غيرها ، وهذان الشّيخان لا ينفيانه « 7 » . ثمّ استدلّ لهما بما تضمّنه الحديث الخامس من وجوب الدّعاء في أثناء الصّلاة ، وقال : لا ريب أنّ القنوت دعاء ، ولا قائل بوجوب دعاء في الصّلاة سواه . وبما « 8 » تضمّنه الحديث الرّابع « 9 » والعشرون من قوله عليه السلام : « وليس له أن يدعه متعمّدا » . وبما رواه وهب ، عن الصّادق عليه السلام « من
هامش
( 1 ) . الفقيه 1 : 207 .
( 2 ) . نقله عنه المحقّق في المعتبر 2 : 243 ، والعلّامة في المختلف 2 : 189 .
( 3 ) . في س : في .
( 4 ) . به : ليس في ح .
( 5 ) . المنتهى 5 : 214 ، المختلف 2 : 190 .
( 6 ) . التّهذيب 2 : 91 ح 337 ، الاستبصار 1 : 339 ح 1278 ، الوسائل 4 : 902 الباب 4 من أبواب القنوت ح 2
( 7 ) . الذكرى 3 : 282 .
( 8 ) . في ص : وما .
( 9 ) . في ب ، ص : الثاني .