في بعض تعليقاته ، فيكون التّورّك مستحبّا لها في هذين الحالين .
وما يتراءى من أنّ جلوسها في هذين الحالين كجلوسها في التّشهّد ، ممّا لم يثبت ، بل هذا الحديث صريح في أنّ جلوسها قبيل « 1 » السّجود مخالف لجلوسها في التّشهّد ؛ لقوله عليه السلام : « بدأت بالقعود بالركبتين قبل اليدين » ، وليس في جلوسها في التّشهّد قعود بالركبتين ، هذا . وقد يوجد في بعض نسخ التّهذيب : « بدأت بالقعود وبالركبتين » بالواو ، وحينئذ لا تصريح بالمخالفة بين الجلوسين ، إلّا أنّ الحديث على ما نقله شيخنا في الذّكرى « 2 » والعلّامة في المنتهى « 3 » خال عن هذه الواو .
واعلم أنّ هذا الحديث في التّهذيب على ما نقلناه ، وفي كثير من نسخ الكافي هكذا : « فإذا جلست فعلى أليتيها ، ليس كما يقعد الرّجل » . وهذه النّسخة هي الّتي آثرها شيخنا طاب ثراه في الذّكرى ، وقال : إنّ حذف لفظة « ليس » في التّهذيب سهو من النّاسخين .
ثمّ قال : وسرى « 4 » هذا السّهو في التّصانيف ، كالنّهاية « 5 » للشيخ وغيرها « 6 » . وهو مع كونه لا يطابق المنقول في الكلينيّ لا يطابق المعنى ؛ إذ جلوس المرأة ليس كجلوس الرّجل ؛ لأنّها في جلوسها تضمّ فخذيها وترفع ركبتيها من الأرض ، بخلاف الرّجل فإنّه يتورّك « 7 » . انتهى كلامه طاب ثراه ، ولا يخفى ما فيه بعد ما قدّمناه .
هامش
( 1 ) . في س : قبل .
( 2 ) . الذكرى 3 : 440 .
( 3 ) . المنتهى 1 : 316 .
( 4 ) . في ح : ويرى .
( 5 ) . النّهاية : 73 .
( 6 ) . مثل المعتبر للمحقّق 2 : 270 .
( 7 ) . الذكرى 3 : 441 .