إلى دبر القبلة فليقطع ثمّ يحوّل وجهه إلى القبلة ، ثمّ يفتتح الصّلاة » « 1 » .
[ المتحيّر في القبلة يجزيه الصّلاة إلى أيّ جهة شاء ]
أقول : دلّ الحديث الأوّل والثّاني والخامس على أنّ المتحيّر في القبلة يجزيه الصّلاة « 2 » إلى « 3 » أيّ جهة شاء ، وهو مذهب ابن أبي عقيل « 4 » وظاهر الصّدوق « 5 » ، ونفى عنه العلّامة في المختلف البعد « 6 » ، وهو غير بعيد .
والعجب أنّه استدلّ له بالحديث الثّاني والرّابع « 7 » المذكورين في الفصل الأوّل مع عدم ظهور « 8 » دلالتهما على المطلوب ؛ إذ « 9 » الصّلاة إلى الأربع نوع من التّحرّي والاجتهاد ، ولم يستدلّ بهذه الأحاديث الظّاهرة الدّلالة على المراد .
وذهب الشّيخان « 10 » وابن إدريس « 11 » وأكثر المتأخّرين « 12 » إلى أنّه يصلّي إلى أربع جهات .
واستدلّوا عليه بأنّ استقبال القبلة يحصل له بالصّلاة إلى الأربع ، وهو مقدور ، فيجب .
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 285 ح 8 ، التّهذيب 2 : 48 ح 159 ، الاستبصار 1 : 298 ح 1100 ، الوسائل 3 : 229 الباب 10 من أبواب القبلة ح 4 ، بتفاوت .
( 2 ) . الصّلاة : ليس في ح .
( 3 ) . في م : على .
( 4 ) . نقله العلّامة في المختلف 2 : 84 .
( 5 ) . أنظر الفقيه 1 : 179 ح 844 .
( 6 ) . المختلف 2 : 86 .
( 7 ) . في ح : الثّالث .
( 8 ) . في حاشية ح : ظهور عدم .
( 9 ) . في س : إذا .
( 10 ) . المقنعة : 97 ، النّهاية 63 ، المبسوط 1 : 78 - 79 .
( 11 ) . السّرائر 1 : 205 .
( 12 ) . والمحقّق في المعتبر 2 : 70 .