[ جواز الصّلاة في البيع والكنائس ]
وقد دلّ الحديث الثّاني والثّالث على جواز الصّلاة في البيع والكنائس . والمعروف بين أكثر الأصحاب عدم الكراهة « 1 » ، خلافا لابن البرّاج « 2 » وابن إدريس « 3 » حيث جعلا الصّلاة فيها مكروهة ، معلّلين ذلك بعدم انفكاكها عن النّجاسة .
وكيف كان ، فهل جواز الصّلاة فيها مشروط بإذن أهل الذمّة ؟ احتمله شيخنا في الذكرى ، معلّلا باتباع غرض الواقف وقيام القرينة « 4 » . وقد تضمّن الحديث الثّاني جواز جعل نقضها مسجدا . ولفظة « نقضها » « 5 » في النّسخ المعتبرة من التهذيب « 6 » بالنّون والقاف ، والمراد به آلات بنائها كالآجرّ والأخشاب ونحوهما ، وفي بعضها بالباء الموحّدة والعين .
[ جواز الصّلاة في بيت المجوسيّ ]
وما تضمّنه الحديث الثّالث من جواز الصّلاة في بيت المجوسيّ هو المعروف من الأصحاب ، ولكن على كراهة « 7 » ؛ لرواية أبي جميلة عن الصّادق عليه السلام ، قال : « لا تصلّ في بيت فيه مجوسيّ « 8 » ، ولا بأس أن تصلّي في بيت فيه يهوديّ أو نصرانيّ » « 9 » .
ولا يخفى أنّ هذا النّهي شامل لبيت المصلّي إذا كان فيه مجوسيّ أيضا ، كما ذكره
هامش
( 1 ) . كالمفيد في المقنعة : 151 ، والشيخ في المبسوط 1 : 86 ، والنّهاية : 101 ، والمحقّق في المعتبر 2 : 116 ، والعلّامة في المنتهى 4 : 328 والمختلف 2 : 124 . . .
( 2 ) . المهذّب 1 : 75 ، 76 .
( 3 ) . السّرائر 1 : 270 .
( 4 ) . الذكرى 3 : 131 .
( 5 ) . في س ، ص ، ب ، ح : بعضها . النّقض - بكسر النّون وإسكان القاف - : هو المنقوض من آجرّ ونحوه . « منه رحمه اللّه » .
( 6 ) . التّهذيب 2 : 222 ح 874 .
( 7 ) . في ب : كراهية .
( 8 ) . الظّاهر أنّه بيت غير المجوسيّ ، فكيف يدلّ على المدعى ؟ « منه رحمه اللّه » .
( 9 ) . الكافي 3 : 389 ح 6 ، التّهذيب 2 : 377 ح 1517 ، الوسائل 3 : 442 الباب 16 من أبواب مكان المصلّي ح 1 .