الفضاء تستحبّ في البناء ، إذا كان المصلّي بعيدا عن الحائط والسّارية ونحوها « 1 » ، ولو كان قريبا من أحدهما كفى .
والعنزة - فتح العين المهملة وتحريك النّون وبعدها زاي - عصاة في أسفلها حربة ، وفي الصّحاح : أنّها أطول من العصا وأقصر من الرمح « 2 » .
وروي عن الصّادق عليه السلام : « أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وضع قلنسوة وصلّى إليها » « 3 » . وعن الرضا عليه السلام في الرجل يصلّي ، قال : « يكون بين يديه كومة من التراب ، ويخطّ بين يديه بخطّ » « 4 » .
وقد ذكر الأصحاب استحباب الدنوّ من السّترة بمربض عنز إلى مربض فرس « 5 » .
وأمّا كيفية الخطّ الّذي يقوم مقام السّترة فيظهر من الذكرى أنّه يكون عرضا ، ونقل عن بعض العامّة أنّه يكون طولا أو مدورا أو كالهلال « 6 » .
وقال العلّامة في المنتهى : لم ينقل عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ولا عن الأئمّة عليهم السّلام صفة الخطّ ، فعلى أي كيفيّة فعله أصاب السنّة سواء وضعه على الاستقامة أو على الاستدارة « 7 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) . في س : ونحوهما .
( 2 ) . الصّحاح 3 : 887 .
( 3 ) . التّهذيب 2 : 323 ح 1320 وص 379 ح 1578 ، الوسائل 3 : 437 الباب 12 من أبواب مكان المصلّي ح 5 .
( 4 ) . التّهذيب 2 : 378 ح 1574 ، الاستبصار 1 : 407 ح 1555 ، الوسائل 3 : 437 الباب 12 من أبواب مكان المصلّي ح 3 .
الظّاهر أنّ المراد بالخط : ما يكون مؤثّرا في الأرض بحيث يظهر أثره للحسّ ، ويحتمل الاكتفاء بمطلق الخطّ . لا يحضرني الآن كلام لأحد من الأصحاب في ذلك . « منه رحمه اللّه » .
( 5 ) . أنظر الذكرى 3 : 101 .
( 6 ) . الذكرى 3 : 103 .
( 7 ) . المنتهى 4 : 334 .