[ الصّلاة في الحمّام ]
وقد تضمّن الحديث الثّامن والثّالث والعشرون نفي البأس عن الصّلاة في الحمّام إذا كان الموضع نظيفا ، وأكثر الأصحاب على الكراهة « 1 » ، فالمراد بنفي البأس نفي التحريم .
ويدلّ على الكراهة رواية عبد اللّه بن الفضل ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « عشرة مواضع لا يصلّى فيها : الطّين ، والماء ، والحمّام ، والقبور ، ومسانّ الطّرق ، وقرى النّمل ، ومعاطن الإبل ، ومجرى الماء ، والسّبخ ، والثّلج » « 2 » .
وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة السّند إلّا أنّ أكثر الأصحاب تلقّوها بالقبول .
وقول أبي الصّلاح بتحريم الصّلاة في الحمّام « 3 » ، ضعيف .
[ حكم المسلخ ]
وكيف كان ، فهل حكم المسلخ حكمه ؟ صرّح العلّامة في القواعد والمنتهى بعدم الكراهة فيه « 4 » ، واحتملها في التذكرة « 5 » .
وبنى الاحتمال على أنّ علّة النّهي إن كانت النّجاسة لم تكره ، وإن كان كشف العورة فيكون مأوى الشّياطين كره . وأمّا سطح الحمّام فالظّاهر عدم كراهة الصّلاة عليه قولا واحدا .
وما تضمّنه الحديث التاسع من قوله عليه السلام : « إلّا أن يكون يتّخذ مبالا » يستنبط
[ كراهة الصّلاة في المواضع المعدّة للبول ]
منه كراهة الصّلاة في المواضع المعدّة للبول ، ويمكن إلحاق المعدّة للغائط أيضا من باب الأولويّة .
وقد روى الفضيل بن يسار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أقوم في الصّلاة فأرى
هامش
( 1 ) . في ح : الكراهية .
( 2 ) . الكافي 3 : 390 ح 12 ، التّهذيب 2 : 219 ح 863 ، الفقيه 1 : 156 ح 725 ، المحاسن : 366 ح 116 ، الوسائل 3 :
441 الباب 15 من أبواب مكان المصلّي ح 6 و 7 .
( 3 ) . الكافي في الفقه : 141 .
( 4 ) . القواعد 1 : 28 ، المنتهى 4 : 210 .
( 5 ) . التذكرة 2 : 406 .