والمعنى الثّاني : ذكره جماعة من أهل اللّغة كصاحب القاموس ، حيث قال : الكعب كلّ مفصل للعظام « 1 » . والرّواية الأولى ظاهرة فيه ، وهو المفهوم بحسب الظّاهر من كلام ابن الجنيد « 2 » .
والمعنى الثّالث : هو الّذي يكون في أرجل البقر والغنم أيضا ، وربّما يلعب به النّاس ، كما قاله صاحب القاموس : وهو الّذي بحث عنه علماء التشريح « 3 » .
وقال به الأصمعي ، ومحمّد بن الحسن الشّيباني كما نقله عنهما العامّة في كتبهم « 4 » .
وهو الكعب على التحقيق عند العلّامة طاب ثراه وعبّر عنه في بعض كتبه : بحدّ المفصل « 5 » ، وفي بعضها : بمجمع السّاق والقدم « 6 » ، وفي بعضها : بالنّاتئ وسط القدم « 7 » ، وفي بعضها : بالمفصل « 8 » ، وصبّ عبارات الأصحاب عليه .
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط 1 : 129 .
( 2 ) . نقله عنه العلّامة في المختلف 1 : 126 .
( 3 ) . قال صاحب القانون : الكعب موضوع بين الطرفين الناتئين من القصبتين تحتويان عليه من جوانبه ، أعني من أعلاه وقفاه وحاشيته الوحشيّ والأنسيّ ، ويدخل طرفاه في العقب في نقرتين دخول ركز . والكعب واسط بين السّاق والعقب ، وبه يحس اتّصالهما ، ويتوثّق المفصل بينهما ويؤمن عليه الاضطراب ، وهو موضوع في الوسط بالحقيقة وإن كان قد يظنّ بسبب الأخمص أنّه منحرف إلى الوحشيّ . « منه رحمه اللّه » .
وفي نسخة أخرى قال : قال ابن سيناء في القانون بعد ما قرّر أنّ السّاق مؤلّف من قصبتين : عظمى وصغرى ، وإنّ الكعب بين الطرفين الناتئين من القصبتين ، وهو واسطة بين السّاق والعقب ، وموضوع في الوسط على الحقيقة ، وإن كان قد يظنّ بسبب الأخمص أنّه منحرف إلى الوحشيّ ، هذا كلامه . « منه رحمه اللّه » ،
( 4 ) . أنظر المبسوط للسرخسيّ 1 : 9 ، وبدائع الصنائع 1 : 7 ، وشرح القدير 1 : 15 ، وأحكام القرآن للحصّاص 3 :
352 ، وأحكام القرآن لابن العربيّ 2 : 579 .
( 5 ) . القواعد 1 : 11 .
( 6 ) . نهاية الأحكام 1 : 44 ، التذكرة 1 : 170 .
( 7 ) . المختلف 1 : 125 .
( 8 ) . القواعد 1 : 11 ، المختلف 1 : 125 .