الثّالث : من الحسان ، ميسّر ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « الوضوء واحدة واحدة » ووصف الكعب في ظهر القدم « 1 » .
أقول : الطّست : يروى بالسّين والشّين معا ، والتور : إناء يشرب منه ، ولفظة « دون » في قول الأخوين : دون عظم السّاق ، إمّا بمعنى : تحت ، أو بمعنى : عند ، أو بمعنى :
غير .
وقوله في الحديث الثّاني : « إلى ظهر القدم » تفسير وبيان لقوله : « إلى الكعبين » ، وليس المراد بظهر القدم خلاف باطنه ، بل ما ارتفع منه ، كما يقال لما ارتفع وغلظ من الأرض ظهر ، بخلاف ظهر القدم في الحديث الثّالث ، فإنّه لا مانع فيه من إرادة كلّ من المعنيين .
وما تضمّنه « 2 » من قوله عليه السّلام : « الوضوء واحدة واحدة » ممّا يستدلّ به القائلون من أصحابنا بعدم استحباب الغسلة الثّانية ، كالصّدوق « 3 » والكلينيّ « 4 » قدّس اللّه روحهما ، وسنتكلّم فيه « 5 » عن قريب إن شاء اللّه تعالى .
ولا بدّ في هذا المقام من الكلام في تحقيق الكعب ، فإنّه من المعارك العظيمة بين العلّامة أعلى اللّه مقامه وبين من تأخّر عنه « 6 » من علمائنا نوّر اللّه مراقدهم .
فلا بأس بإطلاق عنان القلم في هذا المجال وإيراد ما تنكشف به حقيقة الحال في
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 26 ح 7 ، التّهذيب 1 : 80 ح 205 وص 75 ح 189 ، الاستبصار 1 : 69 ح 210 ، الوسائل 1 : 306 الباب 31 من أبواب الوضوء ح 1 . وفي الموضع الثاني من التّهذيب : الوضوء واحد .
( 2 ) . أي الحديث الثالث . « منه رحمه اللّه » .
( 3 ) . الفقيه 1 : 29 ، ذيل ح 92 .
( 4 ) . الكافي 3 : 27 ، ذيل ح 9 .
( 5 ) . في س : عليه .
( 6 ) . في ح : منه .